المغرب يستقبل 5.7 مليون سائح حتى نهاية أبريل 2025: طفرة نوعية تعزز مكانة المملكة كقطب سياحي عالمي
لينة بنعمر فارس
يسجل القطاع السياحي المغربي حيوية ملحوظة في بداية عام 2025، محققًا أداءً استثنائيًا باستقبال 5.7 مليون سائح حتى نهاية أبريل، أي بزيادة هائلة قدرها 23% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. هذه الأرقام البليغة، التي أعلنت عنها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تدفع المملكة إلى مصاف الوجهات السياحية الأكثر ديناميكية على الصعيد العالمي.
ويكشف تحليل البيانات عن توافد مليون سائح إضافي على المغرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، مما يشهد على الإقبال المتزايد على المقومات المتنوعة التي تزخر بها البلاد. وقد أكد شهر أبريل وحده هذا الاتجاه التصاعدي، بتسجيل 1.7 مليون وافد، مما يمثل زيادة كبيرة قدرها 27% مقارنة بالعام السابق. ويبرز هذا الأداء جاذبية تتجاوز الآن التقلبات الموسمية المعتادة، مما يشير إلى اهتمام مستمر ومتزايد بوجهة المغرب.
وفي مواجهة هذه النتائج الواعدة، صرحت السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قائلة: “إن استقبال مليون زائر إضافي في بداية هذا العام، وهي فترة تعتبر عادة أكثر هدوءًا، يشكل إشارة قوية وينبئ بعام 2025 واعد. هذه النتائج الاستثنائية هي دليل ملموس على فعالية خارطة طريق السياحة التي أطلقتها الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وهي استراتيجية، أود التذكير بها، تستثمر في المؤهلات الفريدة لأمتنا، مع إرساء الأسس اللازمة لنمو سياحي مستدام.”
تعزز هذه الانطلاقة القوية للقطاع السياحي المغربي الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة على الساحة الدولية. ويشهد التدفق المتزايد للزوار على ثراء التراث الثقافي والطبيعي للمغرب، وجودة بنيته التحتية للاستقبال، وجاذبية نمط عيشه. وتبشر الديناميكية الحالية بعام 2025 مزدهر للسياحة الوطنية، مع توقعات بتحقيق عائدات اقتصادية كبيرة وتعزيز فرص العمل في هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المغربي.










