رؤى مشتركة من أجل شرق أوسط سلمي: عمّان مركز للدبلوماسية
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
في كلمة بارزة خلال المؤتمر السادس بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، سلط سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الضوء على التقارب العميق في الرؤى بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن. وأكد أن هذا التقارب يتجلى في التزام راسخ لصالح شرق أوسط سلمي، يقوم على مبادئ التعايش والتعاون.
وشدد السفير هلال على الدور الحاسم للعاهلين في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، مذكراً بجهودهما المستمرة لتشجيع الحوار والدبلوماسية كأدوات لحل النزاعات. وصرح قائلاً: “يشترك جلالتاهما في قناعة راسخة بأن شرق أوسط خالٍ من التوترات والتهديدات هو وحده القادر على توفير مستقبل مزدهر لشعوبه”.
ويشهد هذا الحدث، الذي يُعقد للمرة الأولى خارج مقر الأمم المتحدة، على الأهمية التي يوليها الأردن لهذه القضية الحاسمة. وأعرب السفير هلال عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية على حسن استضافتها والتزامها النشط بتعزيز عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل. وأشار إلى أن اختيار عمّان كمكان لهذا المؤتمر يعزز رسالة المنطقة الداعية إلى السلام والأمن.
ويهدف المؤتمر، الذي يجمع ممثلين من العديد من البلدان، إلى دفع المناقشات حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. وتعتبر هذه المبادرة، التي يدعمها المغرب والأردن، ضرورية لمنع انتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، ولتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ودعا السفير هلال إلى عمل جماعي ومنسق لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي واحترام المعاهدات والاتفاقيات القائمة. كما شدد على ضرورة تعزيز آليات التحقق والمراقبة لضمان الامتثال للالتزامات المتعهد بها.
ويمثل انعقاد هذا المؤتمر في عمّان، قلب الشرق الأوسط، رمزاً للأمل والعزم لدى المنطقة على بناء مستقبل سلمي ومزدهر. وتوفر الرؤى المشتركة للقادة المغربي والأردني إطاراً متيناً لتحقيق هذا الهدف الطموح، ويعد التزامهما المستمر دعوة للعمل لجميع الأطراف الإقليمية والدولية










