ساكنة جماعة دار بوعزة تعيش فوق صفيح ساخن بسبب صبيب المياه العادمة ومخلفات المصانع بشاطئها …الى متى ؟؟؟؟

Mekki Sebai2 يونيو 2025آخر تحديث :
ساكنة جماعة دار بوعزة تعيش فوق صفيح ساخن بسبب صبيب المياه العادمة ومخلفات المصانع بشاطئها …الى متى ؟؟؟؟

الدكتور زكرياء بنعمر فارس…

 

أثارت زيارة عامل إقليم النواصر السيد جلال بنحيون الأخيرة لشاطيء دار بوعزة مصب وادي مرزك الكثير من التساؤلات حول موضوع المياه العادمة التي اصبحت وامست بلا حلول الى حدود الساعة بسبب صدمة: الشاطئ الذي يصب فيه واد مرزك المحمل بالمياه الملوثة القادمة من جماعات مجاورة!

على بعد 30 كيلومترا من الدار البيضاء، توجد جماعة دار بوعزة، التابعة إداريا لإقليم النواصر، والتي باتت في السنوات الأخيرة تشكل وجهة للهروب من الضوضاء التي تعيشها الدار البيضاء، وكذا التلوث الناجم عن الشركات ودخان الحافلات والسيارات.

في الفترة الأخيرة، أضحت الجماعة قبلة للباحثين عن هواء نقي، والراغبين في الاستمتاع بلحظات هدوء بالقرب من الشاطئ؛ لكن واد مرزك ظل يشكل حجرة ثقيلة أمام المواطنين الذين يعتمدون على البحر في جلب قوتهم اليومي، وكذا للمسؤولين المحليين.

فقد بات الشاطئ، بفعل عوامل متعددة، مصنفا في خانة الشواطئ غير الصالحة للسباحة؛ ذلك أن وادي مرزك يأتي محملا بمواد سامة وصناعية من جماعات أخرى، ويفرغ ذلك بمياه البحر.

وحسب المعطيات المتوفرة، فالوادي المذكور ينطلق محملا بمواد خطيرة وصناعية ومياه الصرف الصحي من مدينة برشيد، ليمر عبر جماعة حد السوالم التي تتوفر على حي صناعي بدورها ثم جماعة الخيايطة ليصل في نهاية المطاف إلى دار بوعزة وشاطئها الذي كان يطمح المسؤولون بالجماعة إلى الحصول على اللواء الأزرق.

ولا يقتصر الحال على الشاطئ المذكور لوحده، بل إن جماعة اولاد عزوز، يعاني فلاحوها من مخلفات الواد نفسه؛ وهو ما يجعل منتوجاتهم تعيش بمياه ملوثة وسامة، حيث يعمد بعض الفلاحين إلى استعمال مياهه في السقي!

وكثير من المواطنين والناشطين الجمعويين عبروا عن تذمرهم مما آل إليه وضع شاطئ وادي مرزك؛ فالسباحة صارت ممنوعة فيه، بعدما اخترقت المياه الملوثة رماله الذهبية، الشيء الذي جعل عديد الوافدين على الشاطئ يغيرون الوجهة.

وحسب ما أكده غالبية المواطنين بالمنطقة ، فإن الزوار بدأ عددهم يتراجع كل سنة؛ وهو ما يؤثر على مداخيل الكثيرين من الناشطين في المجال البحري.

ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل إن المياه الملوثة القادمة من واد مرزك باتت تتسبب في أمراض عديدة للمواطنين، ومنها أمراض خطيرة على غرار “اللشمانيا”، حسب ما أكدته مصادر طبية ومصادر بجماعة دار بوعزة.

وحسب مصادر جريدة..ايكوديبلوماتيك المواكبة للحدث ، فإن عددا من المواطنين أصيبوا بأمراض عديدة، بعضها ناجم عن المياه الراكدة والملوثة بوادي مرزك.

ويطالب المواطنون المصالح المختصة بضرورة الاسراع في إيجاد حل لهذا الوادي، حتى لا يتسبب في في انتشار أمراض أخرى بين السكان.

ويرى فاعلون جمعويون ومنتخبون أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيضر بشكل كبير صورة الجماعة التي تعد متنفسا بحريا للدار البيضاء. ومن شأن هذه الكارثة البيئية، التي تعيشها دار بوعزة بسبب المياه الملوثة القادمة من برشيد، أن تؤثر على وضعية العقار؛ ذلك أن عددا من التجزئات العقارية والمنعشين سيجدون أنفسهم أمام وضع لا يحسدون عليه نظرا لرفض الكثيرين هذه المظاهر البيئية المسيئة للجميع وعلى أوسع نطاق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة