السلطة القضائية المغربية تحت الهجوم: دعوة عاجلة للدفاع عن نزاهتها ومبادئها
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
تتعرض العدالة المغربية، الركيزة الأساسية لدولة القانون، حاليًا لـحملات تشهير وابتزاز ذات ضراوة غير مسبوقة. هذه الهجمات، التي غالبًا ما يتم تنظيمها من الخارج من قبل أفراد فارين يسعون لتصفية حسابات شخصية، تستغل وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية لـتشويه سمعة ونزاهة قضاتنا. في مواجهة هذه الظاهرة المقلقة، ترتفع أصوات الدفاع عن مبادئ وقيم المهنة بقوة، مسلطة الضوء على الدور البارز والماهر لأولئك الذين يجسدون العدالة.
شبكات خبيثة تواجه فراغًا قانونيًا
تعمل هذه الشبكات، بتفلت مقلق من العقاب، مستغلة فراغًا قانونيًا يعرقل حاليًا أي ملاحقة قضائية فعالة. وتشكل سرعة انتشار المعلومات على المنصات الرقمية وما يمكن أن توفره من إخفاء نسبي للهوية تربة خصبة لهذه الأعمال الخبيثة. والهدف واضح: تقويض ثقة الجمهور في المؤسسة القضائية وممارسة ضغط غير مبرر على القضاة لصرفهم عن مهامهم. ويجد قضاتنا، الذين يتطلب عملهم النزاهة والشجاعة، أنفسهم عرضة بشكل غير عادل لهذه الهجمات التشهيرية.
نادي القضاة في طليعة الرد
في مواجهة هذا الهجوم، أطلق نادي قضاة المغرب دعوة مدوية لـرد حازم ومنسق. لا يتعلق الأمر فقط بحماية الأفراد، بل بـصون كرامة العدالة نفسها والدفاع عن المبادئ غير القابلة للمساس التي تحكمها. يدعو النادي بإلحاح إلى وضع آليات حماية معززة من شأنها أن تمكن من التصدي لهذه الأعمال وضمان أن يتمكن قضاتنا من ممارسة مهامهم بكل طمأنينة، بعيدًا عن أي ترهيب.
تثمين وحماية مهمة أساسية
تُبرز هذه الوضعية الحاجة الملحة إلى مزيد من تثمين الدور الأساسي، الذي غالبًا ما يُجهل، لقضاتنا. إن تفانيهم في خدمة العدالة، والتزامهم بالإنصاف، وشجاعتهم في مواجهة الضغوط، هي الضمانات لنظام قضائي عادل ومستقل. إن الدفاع عن سمعتهم ليس مجرد مسألة نقابية؛ بل هو مسألة سيادة وطنية وحفاظ على دولة القانون. لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات ملموسة لتزويد قضاتنا بالأدوات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات، ولتأكيد بقوة أن العدالة المغربية تظل ثابتة في سعيها للإنصاف والحقيقة









