االاداء الفني للمنتخب المغربي: انتصارات “باهتة” تثير القلق
لينة بنعمر فارس
على الرغم من تحقيق المنتخب الوطني المغربي انتصارين متتاليين في المباريات الودية الأخيرة أمام تونس وبنين، فإن الأداء الفني والتكتيكي لـ”أسود الأطلس” تحت قيادة المدرب وليد الركراكي لا يزال يثير تساؤلات ومخاوف متزايدة بين الجماهير والمحللين. هذه الانتصارات، التي جاءت “باهتة” وغير مقنعة، تكشف عن وجود خلل بنيوي في المنظومة التكتيكية للفريق.
انتصارات بلا بريق هجومي
فوز المنتخب المغربي بهدف وحيد على منتخب بنين، الذي لم يتحقق إلا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بعد معاناة واضحة، وقبله انتصار على تونس دون إظهار أي بريق هجومي يذكر، يعزز المخاوف حول فعالية الخط الهجومي للفريق. تبدو هذه الانتصارات أقرب إلى نتائج “إيجابية على الورق” منها إلى مؤشرات على تطور الأداء أو القدرة على فرض السيطرة على مجريات اللعب.
غياب الرؤية والتناغم في وسط الميدان
الملاحظة الأبرز في أداء المنتخب الوطني كانت ضياعه الواضح في وسط الميدان. بدا الفريق يفتقر إلى رؤية واضحة في بناء الهجمات، كما أن خطوط اللعب بدت غير مترابطة. يبرز هذا القصور بشكل جلي في غياب صانع ألعاب حقيقي قادر على فك شفرة دفاعات الخصوم وتزويد المهاجمين بكرات حاسمة.
إضافة إلى ذلك، فإن الافتقار إلى التناغم بين المحور الدفاعي والهجومي جعل من عملية نقل الكرة من الخلف إلى الأمام عملاً شاقاً وبطيئاً للغاية. هذا البطء أثر بشكل كبير على قدرة المغرب على فرض أسلوبه الخاص في اللعب، حتى أمام خصوم ذوي إمكانيات متوسطة مثل بنين. كان هذا التكتيك المتوقع من منتخب إفريقي يعاني من عدم وجود مهارات فنية عالية هو ما يجعل مهمة أسود الأطلس تبدو أكثر صعوبة.
تساؤلات حول فعالية المنظومة التكتيكية
تطرح هذه الملاحظات أسئلة جدية حول فعالية المنظومة التكتيكية التي يعتمدها وليد الركراكي. هل يمتلك المدرب خطة بديلة للتعامل مع الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي؟ وكيف يمكن تجاوز مشكلة غياب صانع الألعاب الحقيقي؟ يبدو أن “أسود الأطلس” يواجهون تحديًا حقيقيًا في تطوير أداء هجومي أكثر إبداعًا وفعالية، قادر على فك شيفرة الدفاعات الصلبة وخلق فرص تسجيل واضحة.
ضرورة العمل على تطوير الحلول الهجومية
مع اقتراب الاستحقاقات الرسمية، يصبح لزاماً على الطاقم الفني للمنتخب المغربي العمل بجدية على تطوير حلول هجومية متنوعة. يجب أن يشمل ذلك البحث عن لاعبين قادرين على خلق الفارق في وسط الميدان، وتحسين التناغم بين جميع خطوط الفريق، والعمل على تسريع عملية نقل الكرة. إن تحقيق الانتصارات أمر مهم، ولكن الأداء المقنع هو ما سيبني الثقة ويطمئن الجماهير بقدرة المنتخب على المنافسة بقوة في البطولات الكبرى.
هل يمكن للمنتخب المغربي تجاوز هذه التحديات وتحقيق الأداء المأمول قبل الاستحقاقات القادمة








