عشرات الفلاحين بسوس مهددون بالإفلاس وخسائر فادحة تهدد اقتصاد المنطقة بسبب “نقلة” الدلاح” المغشوشة…

Mekki Sebai10 يونيو 2025آخر تحديث :
عشرات الفلاحين بسوس مهددون بالإفلاس وخسائر فادحة تهدد اقتصاد المنطقة بسبب “نقلة” الدلاح” المغشوشة…

بعد معاناة اغلب الفلاحين الموسم الفارط بالجهة من خسائر فادحة في منتوج البطيخ الاحمر الدلاح…..يواجه اليوم  اكثر من  80 فلاحا بمنطقة سوس خطر الإفلاس، إثر شرائهم بذور “نقلة” (نوع من الدلاح) ثبت تقنيا أنها مغشوشة، وغير صالحة للزراعة، مما أدى إلى تلف محاصيلهم بالكامل وخسارة عشرات الهكتارات من الأراضي دون أي إنتاج.

وحسب ما كشفته مصادر مطلعة، فإن عددا من المتضررين تقدموا بشكايات رسمية إلى النيابة العامة المختصة ضد الشركة الموزعة للبذور، متهمين إياها بالتسبب في خسائر مالية جسيمة، خاصة وأن العديد من الفلاحين اعتمدوا على هذه الزراعة كمصدر رئيسي للدخل والمعيشة.

وأكد مصدر مهني، أن الإشكال الرئيسي في هذه “النقلة” يكمن في تعفن الجذور، موضحا أن هذا النوع من البذور يتم إنتاجه عبر تركيب بين جذر نبات الكرعة وساق الدلاح، لكن التحاليل أظهرت أن جذع الكرعة كان هشا وغير مقاوم، مما يتسبب في موت النبتة بشكل كلي قبل أن تصل إلى مرحلة الإنتاج.

ورغم لجوء الفلاحين إلى استعمال جميع الأدوية والمبيدات التي وفرتها الشركة لحل المشكل، فإن النتائج كانت كارثية، ما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء بعد فشل الاجتماعات التي عقدت مع الشركة في التوصل إلى حلول مرضية.

وفي خضم هذا الجدل، دخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) على الخط، وقام بإجراء تحاليل مخبرية على البذور المشكوك فيها في انتظار ظهور النتائج عليها.

من جهة أخرى، تشير المصادر ذاتها، أن نتائج التحاليل التي أجرتها جمعيات مهنية فلاحية – أكدت وجود اختلالات خطيرة في تركيب “النقلة”، تؤكد تعرض الفلاحين لعملية غش ممنهجة.

هذا، وتُعد زراعة الدلاح في سوس إحدى الدعائم الاقتصادية الحيوية بالمنطقة، لما توفره من فرص عمل موسمية، من الغرس إلى الجني، إذ تنشط المزارع عشرات العمال اليوميين، وتخلق دينامية اقتصادية تمتد تأثيراتها إلى قطاعات غير فلاحية، مثل المقاهي، والنقل، والتجارة المحلية.

 

ووسط هذه التداعيات الخطيرة، تتعالى أصوات فلاحية، تطالب بفتح تحقيق موسع في القضية، مع تحميل المسؤولية للشركة المتورطة وتعويض المتضررين، خاصة في ظل الضغوط المالية الهائلة التي يعاني منها الفلاحون، بما فيها التزامات الشيكات البنكية والقروض المترتبة عن هذا الاستثمار الفاشل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة