قصة الملك والكلاب: درس في الوفاء والعشرة
لينة بنعمر فارس
كان هناك ملك يمتلك عشرة كلاب شرسة، وكان يرمي كل خادم يخطئ لهم ليلتهموه.
وذات يوم، ارتكب أحد أقدم الخدم خطأً، فأمر الملك بإلقائه للكلاب. توسل الخادم للملك قائلاً: “لقد خدمتُك لعشر سنوات، أمهلني عشرة أيام قبل أن ترميني للكلاب.”
وافق الملك.
في سجنه، طلب الخادم من الحارس أن يُسمح له بالاعتناء بالكلاب لمدة عشرة أيام. وافق الحارس، وقضى الخادم وقته في إطعامهم وتنظيف مسكنهم والاستحمام معهم، معاملاً إياهم بكل رفق وحنان.
بعد مرور الأيام العشرة، أمر الملك بإلقاء الخادم للكلاب. لكن المفاجأة كانت كبيرة: الكلاب الجائعة لم تهاجمه! بل اقتربوا منه وبدأوا بلعق قدميه.
تعجب الملك وسأل: “ماذا حدث لكلابي؟”
أجاب الخادم بهدوء: “لقد خدمت كلابك لعشرة أيام فقط، ولم ينسوا طيبتي. أما أنت، فقد خدمتُك لعشر سنوات… ونسيتني من أول خطأ.”
تذكر دائمًا: بعض البشر ينسون كل سنوات العشرة الطيبة مقابل خطأ واحد. هذه القصة تذكير لنا بأهمية الوفاء وقيمة العطاء. لعلها تكون درسًا لنا جميعًا في حياتنا.









