حركية نوعية في صفوف رجال السلطة: استجابة للإرادة الملكية ودينامية التغيير
امال بنعبود
أطلقت وزارة الداخلية، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تجديد النخبة الإدارية وتعزيز الحكامة الترابية، حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة، تفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالارتقاء بالعمل الإداري وتكييفه مع متطلبات المرحلة الراهنة.
وبدأت هذه الحركة بإجراء تنقيلات في صفوف الكتاب العامين لعدد من العمالات والأقاليم، في خطوة تمهيدية لما يُنتظر أن يكون تحولاً شاملاً يطال مختلف درجات المسؤولية، من رؤساء أقسام الشؤون الداخلية إلى القياد والبشوات. وتعد هذه العملية تأكيداً على التزام الوزارة بتنفيذ الرؤية الملكية التي تولي أهمية قصوى لفعالية الأداء الإداري وقدرته على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه التغييرات، التي شملت تنقيل عدد من المسؤولين البارزين، مثل الكاتب العام الملحق بديوان والي جهة مراكش آسفي المكلف بملف زلزال الحوز، تأتي في سياق إعادة انتشار الكفاءات بما يتناسب مع خصوصيات كل إقليم وحاجاته التنموية. ويعكس هذا التوجه حرص وزارة الداخلية على ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتوقعت نفس المصادر أن تشمل الحركة الانتقالية المرتقبة نسبة كبيرة من رجال السلطة، قد تتجاوز 34% في بعض العمالات، وهو ما يؤكد الطابع الشامل والعميق لهذه العملية. كما أن قرار إعفاء بعض المسؤولين وإلحاقهم بالوزارة، يعكس إرادة صريحة في تقييم الأداء وإخضاعه لمعايير الكفاءة والنجاعة، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
إن هذه الدينامية الجديدة، التي يقودها وزير الداخلية، تأتي في سياق يطبعُهُ الالتزام بتعزيز الحكامة الجيدة، وتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين. وتُظهر هذه الخطوات الجريئة مدى الانسجام التام بين عمل الوزارة وتوجهات الإرادة الملكية السامية، التي ما فتئت تدعو إلى إرساء إدارة قوية، مرنة، وقريبة من المواطنين.









