الملك يتدخل لإنهاء الارتباك: قرار ملكي بوقف حملة مراقبة الدراجات النارية
ذ.زكرياء بنعمر فارس
في خطوة استباقية تعكس حرص جلالة الملك محمد السادس على الاستماع إلى نبض الشارع والاستجابة الفورية لتطلعات المواطنين، صدرت تعليمات ملكية سامية تقضي بتعليق حملة مراقبة الدراجات النارية. ويأتي هذا القرار الحكيم لينهي حالة من الارتباك وسوء الفهم التي سادت بين المواطنين والسلطات، ويؤكد على أن المواطن يظل في صلب اهتمامات جلالته.
استجابة سريعة لرأب الصدع
لم تتردد الإرادة الملكية في التدخل مباشرة بعدما أثارت حملة مراقبة الدراجات النارية ردود فعل متباينة، حيث وجد الكثير من المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود، أنفسهم أمام إجراءات مفاجئة قد تثقل كاهلهم. وقد فطن جلالته، بحكمته المعهودة، إلى أن التطبيق الفوري للقانون، رغم وجاهته، قد لا يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية لفئة عريضة من مستعملي هذه الدراجات.
وحرصًا على إرساء مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، منح القرار الملكي مهلة لمدة سنة كاملة لسائقي الدراجات النارية لتسوية أوضاعهم القانونية. وبهذا، تحول القرار من أداة للعقوبة إلى فرصة للإصلاح والتأهيل، مما يجسد الرؤية الملكية التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وضمان كرامة المواطن.
نهج استباقي يضع المواطن في الصدارة
يؤكد هذا القرار الملكي أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم في المغرب لا تقوم على الجمود، بل على التفاعل المستمر. فالمواطن ليس مجرد طرف في معادلة قانونية، بل هو شريك في بناء مجتمع منظم ومزدهر. ويعكس هذا التدخل السريع قدرة القيادة الملكية على استشعار أي سوء تفاهم أو ارتباك قد ينشأ بين الإدارة والمواطن، والعمل على حله بحكمة ومرونة.
كما أن القرار يشير بوضوح إلى أن الهدف من الحملات الرقابية ليس العقاب بحد ذاته، بل هو تأطير القطاع وتنظيمه بشكل تدريجي لضمان السلامة للجميع. وبذلك، يكون جلالة الملك قد أعاد بوصلة العمل الإداري إلى مسارها الصحيح، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يكمن في إشراك المواطن وجعله جزءًا من الحل لا ضحية له.









