توفيق مباشر
في صباح يوم الخميس 9 ربيع الآخر 1447 هـ الموافق لـ2 أكتوبر 2025، قام وفد من حزب جبهة القوى الديمقراطية، برئاسة الأمين العام للحزب، بزيارة إلى ضريح محمد الخامس بالعاصمة الرباط، لقراءة الفاتحة والترحم على روحي جلالتي المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني، وذلك في إطار تخليد الذكرى السابعة والعشرين لوفاة الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه.
وتأتي هذه الزيارة كتعبير صادق عن الوفاء والامتنان لقادة الأمة الذين بصموا تاريخ المغرب الحديث بعطاءاتهم وإنجازاتهم الوطنية الخالدة. وقد شكلت المناسبة لحظة رمزية لاستحضار المسيرة الحافلة للملكين الراحلين، اللذين كرّسا حياتهما لخدمة الوطن وتوطيد دعائم الدولة المغربية المستقلة والموحدة.
وأكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، في كلمة تأبينية بالمناسبة، أن هذه الزيارة ليست مجرد طقس ديني، بل هي تجديد للعهد مع التاريخ الوطني واستلهام لدروس القيادة والتفاني التي جسدها الملكان الراحلان. وأضاف أن الملك محمد الخامس يظل رمزاً للتحرر والاستقلال، إذ قاد الشعب المغربي بثبات في مواجهة الاستعمار حتى نيل الحرية، فيما الملك الحسن الثاني واصل المسيرة برؤية استراتيجية وحكمة سياسية مكنتا المغرب من تجاوز الصعوبات وتأسيس نموذج تنموي متميز.
كما أشار الأمين العام إلى أن وفاء الحزب لهذين القائدين العظيمين هو وفاء لقيم الوطنية الصادقة التي تجمع المغاربة خلف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزاً أن التاريخ الوطني المتجذر هو الركيزة الأساسية التي ينبغي أن يستند إليها كل مشروع تنموي أو إصلاحي يروم خدمة الوطن والمواطنين.
وتُجسد هذه الزيارة السنوية لوفد الحزب إلى ضريح محمد الخامس مظهراً من مظاهر الإجماع الوطني حول رموز الدولة ووحدتها، وفرصة للتعبير عن الاعتزاز بمسيرة العرش العلوي المجيد الذي قاد البلاد في مراحل دقيقة من تاريخها نحو الاستقرار والنهضة.
وقد اختتمت الزيارة بتلاوة الفاتحة على أرواح الملكين الراحلين، والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة، سائلين الله تعالى أن يجزيهما خير الجزاء عما قدماه للوطن من تضحيات وإنجازات، وأن يحفظ جلالة الملك محمد السادس ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، ويحفظ المملكة المغربية ويديم أمنها واستقرارها.
بهذه الزيارة التأبينية المهيبة، يؤكد حزب جبهة القوى الديمقراطية على تجذّر قيم الوفاء والولاء في وجدانه السياسي، وعلى أن تذكر القادة العظام لا يقتصر على الماضي، بل هو استحضار متجدد لمسيرة بناء وطنٍ يواصل المضي بثبات نحو المستقبل، مستلهماً من تضحياتهم دروس الإخلاص والعطاء.










