المغرب يحتضن المؤتمر الدولي الأول للتحالف الفرنكوفوني للملكية الفكرية: إشعاع جديد في مسار الانفتاح والتعاون الدولي

ميلودة جامعي17 أكتوبر 2025آخر تحديث :
المغرب يحتضن المؤتمر الدولي الأول للتحالف الفرنكوفوني للملكية الفكرية: إشعاع جديد في مسار الانفتاح والتعاون الدولي

كفاعل محوري في ترسيخ ثقافة الابتكار ودعم التنمية الاقتصادية القائمة على المعرفة، احتضن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، المؤتمر الدولي الأول للتحالف الفرنكوفوني للملكية الفكرية، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتأسيس هذا التحالف، الذي جاء كثمرة مبادرة مشتركة بين وزارة الصناعة والتجارة والمعهد الوطني للملكية الصناعية بفرنسا، وبتعاون وثيق مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو).

وترأس فعاليات المؤتمر وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، بحضور رفيع المستوى لممثلي مؤسسات وطنية ودولية وخبراء من بلدان فرنكوفونية متعددة، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية أبرزها المنظمة الإفريقية للملكية الفكرية، والمكتب الأوروبي للبراءات، والجمعية الدولية للعلامات التجارية، ومركز الدراسات الدولية للملكية الفكرية، والوكالة الجامعية للفرنكوفونية.

أبرزت كلمات المتدخلين خلال هذا الحدث الدولي الدينامية التي يعرفها المغرب في مجال حماية الملكية الصناعية والتجارية، حيث أكد عبد العزيز ببقيقي، المدير العام للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أن الجهود المبذولة في مجال التحسيس والمواكبة، بشراكة مع الفاعلين المحليين والدوليين، مكنت من رفع وعي المقاولات والمبدعين المغاربة بأهمية حماية ابتكاراتهم.
وأضاف أن هذه الدينامية انعكست على الأرقام المسجلة، إذ أصبح المغاربة يمثلون اليوم أكثر من 60% من طلبات تسجيل العلامات التجارية وأكثر من 80% من طلبات تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية، وهو ما يعكس تحوّلاً نوعياً في ثقافة ريادة الأعمال والابتكار بالمملكة.

يُعد التحالف الفرنكوفوني للملكية الفكرية، الذي أُطلق رسمياً في 2 أكتوبر 2024 بباريس على هامش القمة التاسعة عشرة للفرنكوفونية، مبادرة استراتيجية تهدف إلى تطوير القدرات المؤسسية داخل الفضاء الفرنكوفوني، من خلال تبادل التجارب والخبرات وبناء شبكات تعاون بين الدول الأعضاء.
ويراهن هذا التحالف على توفير حلول مبتكرة ومتكيفة مع احتياجات المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يسهم في تعزيز تنافسيتها وتمكينها من حماية إبداعاتها في الأسواق المحلية والدولية.

 

عرفت الجلسات العلمية والنقاشية الموازية للمؤتمر تبادلاً غنياً للأفكار والتجارب حول سبل تحسين آليات التعاون داخل التحالف، وتطوير مشاريع مشتركة بين الدول الفرنكوفونية في مجالات التكوين، والتحول الرقمي للملكية الفكرية، وتمكين الشباب من أدوات الابتكار.
وقد عبر المشاركون عن إرادة جماعية في توحيد الجهود لتكريس نموذج منفتح ومتطور للملكية الفكرية، يستجيب للتحديات الاقتصادية الراهنة ويواكب التحولات التكنولوجية السريعة.

أكد المؤتمر أن المغرب أصبح منصة مرجعية في العالم الفرنكوفوني بفضل رؤيته الاستراتيجية التي تربط بين الابتكار والتنمية الصناعية، وانفتاحه على التعاون الدولي في المجالات المرتبطة بالملكية الفكرية.
ويُشكل تنظيم هذا المؤتمر الدولي تتويجاً لمسار طويل من العمل المؤسسي الذي جعل من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أحد أهم الفاعلين الإقليميين في هذا المجال، ودليلاً على الثقة التي يحظى بها المغرب كشريك موثوق في المحافل الدولية.

بهذا، يكون المؤتمر قد أسس لانطلاقة جديدة في مسار تعزيز التعاون الفرنكوفوني في مجال حماية الإبداع والابتكار، ورسّخ مكانة المغرب كـ جسر تواصل بين إفريقيا، والعالم العربي، والفضاء الفرنكوفوني في خدمة التنمية المستدامة واقتصاد المعرفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة