ميلودة جامعي
في تطور مثير للأحداث التي شغلت الرأي العام خلال الساعات الأخيرة، طالب الإعلامي والصحفي عبدالحميد صالح، رئيس مجلس الشيوخ، بفتح تحقيق عاجل مع الفنان ياسر جلال، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والفنية.
وجاءت دعوة صالح بعد أن وصف تصريحات جلال بـأنها “مسيئة وغير مسؤولة”، معتبراً أنها تتجاوز دور الفن في خدمة المجتمع وتدخل في “قضايا تمس شؤون الدولة والأمن القومي”.
وفي بيان إعلامي أصدره، شدد عبدالحميد صالح على ضرورة أن “يظل الفن رسالة راقية بعيداً عن الاستغلال السياسي أو التوظيف الحزبي”، داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق لبحث مدى تأثير هذه التصريحات على الوحدة الوطنية والاستقرار العام، مؤكداً أن “الفنانين، مهما بلغت شهرتهم، لا يمكن أن يكونوا فوق القانون”.
وكان الفنان ياسر جلال قد أثار موجة واسعة من الانتقادات بعد ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، حيث أدلى بتصريحات اعتُبرت “سياسية الطابع” تتعلق بقضية حساسة أثارت انقساماً في الرأي العام. وقد سارع جلال لاحقاً إلى توضيح موقفه قائل
تصريحاتي كانت مجرد رأي شخصي لا يحمل أي نية للإساءة أو التدخل في شؤون الدولة.”
لكن توضيحاته لم تُنهِ الجدل، إذ اعتبر عبدالحميد صالح أن “النجوم يجب أن يدركوا مسؤوليتهم المجتمعية، وأن حرية التعبير لا تعني تجاوز الخطوط الوطنية الحمراء”. وأضاف:
“لا يمكن السماح بتسييس الفن واستغلاله في توجيه رسائل مشبوهة أو التأثير على الرأي العام بطرق غير محسوبة.”
ومن المنتظر أن يتم عرض طلب التحقيق خلال الجلسات المقبلة لمجلس الشيوخ، في ظل متابعة إعلامية مكثفة واهتمام واسع من الرأي العام الذي يترقب ما ستؤول إليه هذه القضية التي تجمع بين الفن والسياسة وتفتح من جديد النقاش حول حدود حرية التعبير في الوسط الفني.









