يناير 2976: احتفاء بهوية ضاربة في القدم وبمغرب متعدد

Mekki Sebai13 يناير 2026آخر تحديث :
يناير 2976: احتفاء بهوية ضاربة في القدم وبمغرب متعدد

يناير 2976: احتفاء بهوية ضاربة في القدم وبمغرب متعدد

 

بقلم الدكتور رشيد بوتي

 

إن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية “يناير” ليس مجرد تغيير في التقويم، بل هو تعبير عن فخر عميق ورمز لحضارة ألفية. هذا العيد، المتجذر في فضاء “تامازغا”، يذكرنا بأن الهوية المغربية تستمد قوتها من تاريخ غني وذاكرة جماعية صامدة.

 

إرث الحرية

 

إن كون المرء وريثاً لهذه الثقافة يعني أن يحمل في ذاته روح شخصيات رمزية مثل “الكاهنة”؛ تلك الشخصية التي جسدت بقوة وعزيمة التوق إلى الحرية والمقاومة في وجه الإمبراطوريات، مما صقل الروح الأمازيغية. واليوم، ينتقل هذا الفخر إلى الأجيال الجديدة كشعلة تنير الطريق،

تكرم الجذور وتضيء طموحات المستقبل.

 

الرؤية الملكية: ركيزة التعددية

 

يتقاطع هذا الاحتفال بشكل وثيق مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. فمن خلال إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، أكد جلالته على حقيقة جوهرية: وهي أن الأمازيغية مكون أساسي لا يتجزأ من الهوية المغربية.

* الوحدة في التنوع: تميزت المملكة بقدرتها الفريدة على مزج روافدها المتعددة (العربية، الأمازيغية، الحسانية، العبرية، والمتوسطية).

* الإشعاع الثقافي: إن النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين يعزز بناء مغرب قوي، فخور بتعدديته ومنفتح على الحداثة.

* التقدم المشترك: هذا الاعتراف المؤسساتي يوطد التماسك الوطني والطموح الجماعي من أجل مستقبل يسوده الازدهار.

متمنيات عام 2976

عسى أن تكون هذه السنة الجديدة مرآة لشعب أريحي وصامد. وتحت شعار “يناير امازيغ )، نرجو أن يواصل المغرب تألقه، وفياً لتاريخه، مدفوعاً بقيم السلم والسكينة. لتظل وحدة مملكتنا هي المحرك لتقدمنا والضامن لانتقال قيمنا بأمانة إلى الأجيال القادمة.

يناير امزيغ للجميع!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة