مديونة تستعد لاحتضان قطب صناعي واعد يوفر 13 ألف منصب شغل

Mekki Sebai18 يناير 2026آخر تحديث :
مديونة تستعد لاحتضان قطب صناعي واعد يوفر 13 ألف منصب شغل

مديونة تستعد لاحتضان قطب صناعي واعد يوفر 13 ألف منصب شغل

 

بقلم: آمال بنعبود

 

في إطار الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها جهة الدار البيضاء-سطات، وفي خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصناعية للمملكة، كشفت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG) عن ملامح مشروعها الضخم المتمثل في إحداث منطقة صناعية جديدة بإقليم مديونة. هذا المشروع، الذي رصد له غلاف مالي يناهز 1.2 مليار درهم، لا يعد مجرد منطقة للإنتاج، بل هو رهان استراتيجي لإعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية للجهة وضخ دماء جديدة في سوق الشغل.

سيدي حجاج واد حصار: حاضنة للجيل الجديد من المناطق الصناعية

يمتد هذا المشروع الطموح في جماعة “سيدي حجاج واد حصار” على مساحة إجمالية تصل إلى 140 هكتاراً. وقد تم اختيار هذا الموقع بعناية ليكون بمثابة متنفس صناعي جديد يخفف الضغط عن المركز الحضري للدار البيضاء، مع الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لإقليم مديونة كصلة وصل لوجستية حيوية.

أهداف تتجاوز حدود الاستثمار

لا تقتصر أهداف هذا القطب الصناعي على جلب الرساميل فحسب، بل يضع العنصر البشري في قلب أولوياته من خلال:

* ثورة في سوق الشغل: من المرتقب أن يخلق المشروع 13,000 منصب شغل مباشر وقار، ما يمثل بارقة أمل لشباب المنطقة ودفعة قوية للكفاءات المحلية.

* بنية تحتية عالمية: يسعى المشروع لتوفير منصات لوجستية ووحدات صناعية بمعايير دولية، مما يعزز من تنافسية العرض المغربي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

جدولة زمنية محكمة ومراحل تنفيذ تدريجية

وفقاً للمخطط الذي وضعته مجموعة (CDG)، سيتم تنزيل المشروع عبر مرحلتين أساسيتين لضمان الفعالية في التنفيذ والتهيئة. ومن المقرر أن تنطلق الأشغال الكبرى والتهيئة الأولية قريباً، على أن يتم النشر الكامل والتشغيل النهائي للمشروع في أفق يمتد من 2026 إلى غاية 2030.

أثر اقتصادي مستدام وريادة إقليمية

يأتي إحداث منطقة مديونة الصناعية انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية للمملكة. ومن المتوقع أن يلعب هذا المشروع دوراً محورياً في:

* استقطاب فاعلين اقتصاديين في قطاعات صناعية متنوعة وعالية القيمة المضافة.

* تحويل إقليم مديونة إلى مركز جذب اقتصادي يربط سلاسل الإنتاج الوطنية بالأسواق الدولية.

خاتمة:

إن مشروع المنطقة الصناعية بمديونة يجسد بجلاء التزام مجموعة صندوق الإيداع والتدبير بمواكبة الأوراش الكبرى للمملكة. ومع اكتمال معالمه بحلول عام 2030، سيكون هذا القطب قد وضع لبنة أساسية في صرح التنمية المستدامة، محولاً التحديات المجالية إلى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى ساكنة الجهة بشكل عام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة