الرباط – طارق عفيف
بصم القطاع السياحي المغربي على سنة استثنائية بامتياز، محققاً طفرة نوعية في مؤشراته المالية والتشغيلية خلال عام 2025. فقد كشفت البيانات الرسمية عن تسجيل إيرادات قياسية من العملة الصعبة بلغت 138 مليار درهم، وهو ما يمثل نمواً قوياً بنسبة 21% مقارنة بالسنة الماضية، ليتجاوز بذلك القطاع الأهداف المسطرة في خارطة الطريق 2026 بكثير، والتي كانت تطمح لبلوغ عتبة 120 مليار درهم.
جاذبية عالمية وتدفقات غير مسبوقة
وأكد بلاغ لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن هذه النتائج تعكس الجاذبية المتنامية للمملكة على الساحة الدولية. وقد تدعمت هذه الأرقام باستقبال نحو 20 مليون سائح، بفضل استراتيجية تنويع العرض السياحي وتوسيع نطاق الأسواق المصدرة للسياح، مما عزز مكانة المغرب كوجهة استراتيجية في خارطة السياحة العالمية.
قيمة مضافة وتنمية مستدامة
وفي هذا السياق، صرحت السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة، أن هذا الرقم القياسي يثبت أن الرهان لم يعد يقتصر على الكم وتدفق الزوار فحسب، بل امتد ليشمل الرفع من القيمة المضافة للقطاع. وأضافت أن السياحة أصبحت اليوم رافعة أساسية للتنمية المستدامة ومحركاً حيوياً لخلق فرص الشغل في مختلف جهات المملكة.
السياحة الداخلية: الدعامة الصلبة للاقتصاد الوطني
ولم تقتصر هذه الانتعاشة على الوافدين من الخارج، بل سجلت نفقات السياح المغاربة رقماً لافتاً ناهز 48 مليار درهم خلال نفس السنة. هذا الإقبال الوطني المتزايد يعكس ثقة المواطنين في المنتوج السياحي المحلي، ويساهم بشكل مباشر في تعزيز صلابة الصناعة السياحية وتوزيع الثروات على الصعيد المحلي، مما يضمن استقرار القطاع أمام التقلبات الدولية.









