بقلم امال بنعبود
في خطوة تعكس عمق الروابط المهنية والاقتصادية بين المغرب وتشاد، قام مكتب الاستشارات والتدريب الدولي “SPLENDID TALENT”، ومقره الدار البيضاء، بتكريم السيدة ندولينودجي أليكس نيمباي، وزيرة البترول والمعادن والجيولوجيا بجمهورية تشاد. وتأتي هذه الالتفاتة تقديراً لجهودها الحثيثة في تعزيز الإشعاع الدولي لبلادها، ودورها الاستراتيجي في تطوير قطاعي الاستخراج والطاقة، مما يفتح آفاقاً واعدة للتعاون “جنوب-جنوب”.
احتفاء بالريادة النسائية والرؤية الاستراتيجية
أوفد مكتب “SPLENDID TALENT” وفداً رسمياً إلى العاصمة إنجمينا لتسليم “جائزة التميز” للسيدة الوزيرة، تسليطاً للضوء على نموذج ملهم للقيادة النسائية الأفريقية المنخرطة في التحول الهيكلي لاقتصاديات القارة. ومنذ توليها مهامها، تميزت السيدة نيمباي بإرساء مناخ استثماري جاذب، وتعزيز قواعد الحوكمة في قطاعي النفط والمناجم، فضلاً عن فتح أبواب تشاد أمام شراكات دولية نوعية.
وقد أشاد وفد المكتب بـ «رؤية طموحة، منظمة، ومتوجهة بحزم نحو التكامل الإقليمي والتعاون الفعال بين دول الجنوب».
منتدى “SEMICA”: محطة فارقة في القطاع الاستخراجي
شكل التنظيم الناجح للمعرض الدولي للمناجم والمحاجر والهيدروكربونات (SEMICA) في إنجمينا نقطة تحول جوهرية. فقد نجح هذا المحفل الدولي في حشد نخبة من صناع القرار السياسي، والمستثمرين الدوليين، والخبراء التقنيين، مما حول العاصمة التشادية إلى منصة استراتيجية للحوار وعقد الشراكات الثنائية (B2B)، مكرساً مكانة تشاد كلاعب صاعد في الخارطة التعدينية الأفريقية.
اهتمام متزايد من لدن المقاولات المغربية
لقي نجاح منتدى “SEMICA” صدىً طيباً لدى الفاعلين الاقتصاديين في المملكة المغربية، لاسيما الشركات المتخصصة في الهندسة المنجمية، والمعدات الصناعية، والطاقة والبنية التحتية. وفي ظل الدينامية التي تقودها الدبلوماسية الاقتصادية المغربية في أفريقيا، برزت تشاد كوقعة استثمارية ذات إمكانات هائلة.
هذا الزخم يمهد الطريق لشراكات استراتيجية مغربية-تشادية قائمة على تبادل الخبرات التقنية، ونقل المهارات، والاستثمارات المهيكلة التي تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
نحو تعزيز التعاون “جنوب-جنوب”
من خلال هذا التكريم، يجدد مكتب “SPLENDID TALENT” التزامه بدعم تطوير الكفاءات والقيادة المؤسسية في القارة السمراء. ويطمح المكتب إلى مواصلة مبادرات المواكبة الاستراتيجية والربط بين الفاعلين الاقتصاديين لخدمة المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي القوي.
ختاماً، لا يمثل منح “جائزة التميز” للسيدة الوزيرة مجرد اعتراف بالاستحقاق المهني فحسب، بل يعد جسراً جديداً يربط بين الرباط وإنجمينا. فبالنسبة للمستثمرين المغاربة، الرسالة اليوم واضحة: تشاد تفرض نفسها كوجهة استراتيجية في القطاع الاستخراجي الأفريقي، مدعومة بحوكمة ديناميكية ورؤية تنموية واثقة.









