ميلودة جامعي
تشهد منطقة الضحى التابعة لمقاطعة المنارة وضعاً بيئياً مقلقاً، في ظل تزايد شكاوى الساكنة بشأن تراكم الأزبال وتراجع خدمات النظافة، ما حول بعض النقاط السوداء إلى مصدر تهديد حقيقي للصحة العامة والبيئة.
وبحسب معطيات توصلت بها جريدة “إيكو ديبلوماتيك” من مصادر محلية، فإن الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمنطقة توجد في “غياب شبه تام” عن أداء التزاماتها التعاقدية، رغم توالي التنبيهات والشكايات، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتكاثر الروائح الكريهة والحشرات.
الملف كان محور نقاش حاد داخل دورات مجلس مقاطعة المنارة، حيث أثار عدد من المستشارين مسألة تراجع مستوى الخدمات، مطالبين بتفعيل بنود دفتر التحملات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت الإخلال بالالتزامات. وأكد منتخبون أن قطاع النظافة يعد من الأولويات الأساسية المرتبطة مباشرة بجودة عيش المواطنين، ولا يحتمل أي تهاون أو تأخير في التدخل.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر ذاتها أن السلطات المحلية باشرت مراسلة المسؤول الترابي عن قطاع النظافة، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة ومعالجة الاختلالات المسجلة ميدانياً. وتأتي هذه الخطوة في إطار تتبع مدى احترام الشركة المفوض لها لبنود العقد، وضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف ملائمة.
ساكنة لمبارة عبّرت عن استيائها من الوضع القائم، معتبرة أن تراكم النفايات يشكل “كارثة بيئية” حقيقية تهدد المحيط العمراني والصحي، داعية إلى تدخل عاجل وحازم لإعادة الأمور إلى نصابها، سواء عبر إلزام الشركة بالوفاء بالتزاماتها أو البحث عن بدائل تضمن خدمة نظافة مستدامة وفعالة.
ويبقى الرهان اليوم على تفعيل آليات المراقبة والتتبع وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على البيئة الحضرية وصحة المواطنين، وتكريساً لمبدأ الحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية.









