ثورة في “قوانين اللعبة”: الـ IFAB يفرض صرامة جديدة لإنهاء “تضييع الوقت” في مونديال 2026

Mekki Sebai21 مارس 2026آخر تحديث :
ثورة في “قوانين اللعبة”: الـ IFAB يفرض صرامة جديدة لإنهاء “تضييع الوقت” في مونديال 2026

ثورة في “قوانين اللعبة”: الـ IFAB يفرض صرامة جديدة لإنهاء “تضييع الوقت” في مونديال 2026

لينة بنعمر فارس

أقرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، المسؤول عن تشريع قوانين اللعبة، حزمة من التعديلات الجذرية التي ستدخل حيز التنفيذ في 2026. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز وتيرة اللعب، والحد من “التمثيل” والتعطيل المتعمد، مما سيجعل من مونديال 2026 نسخة تاريخية من حيث الانضباط الزمني والتقني.

قواعد زمنية صارمة: لا مكان للمناورات

تستهدف التعديلات الجديدة اللحظات التي كانت تُستغل سابقاً لامتصاص حماس الخصم أو الحفاظ على النتيجة:
* التبديلات السريعة: بات لزاماً على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ فقط من إشارة الحكم. في حال تجاوز هذا الوقت، سيُجبر الفريق على اللعب بـ 10 لاعبين لمدة دقيقة كاملة بعد استئناف اللعب، ولن يدخل البديل إلا في أول توقف تالٍ.
* قاعدة الـ 5 ثوانٍ: سيتم تفعيل “عد تنازلي” مرئي لتنفيذ رميات التماس وركلات المرمى. التأخر في رمية التماس سينقل الكرة للخصم، بينما قد يتحول التأخر في ركلة المرمى إلى ركلة ركنية ضد الفريق المبطئ.
* قانون الـ 8 ثوانٍ للحراس: لن يُسمح لحارس المرمى بالإمساك بالكرة لأكثر من 8 ثوانٍ، وسيقوم الحكم بعدّ الثواني الخمس الأخيرة بيده بشكل واضح؛ وأي مخالفة ستؤدي مباشرة إلى منح ركلة ركنية للمنافس.

إصابات الملاعب وتوسيع صلاحيات الـ VAR

لم تقتصر التعديلات على الوقت، بل شملت الجوانب الطبية والتقنية:
* عقوبة “المصاب”: أي لاعب يتلقى العلاج داخل الملعب أو يتسبب في إيقاف اللعب بداعي الإصابة، سيتعين عليه البقاء خارج المستطيل الأخضر لمدة دقيقة كاملة بعد استئناف المباراة، وذلك لقطع الطريق أمام الإصابات الوهمية التي تُستخدم كـ “تكتيك دفاعي”.
* تطوير تقنية الفيديو (VAR): مُنح حكام الفيديو صلاحيات أوسع للتدخل في حالات كانت تثير الجدل سابقاً، مثل تصحيح الأخطاء في منح البطاقة الصفراء الثانية المؤدية للطرد، أو تصحيح هوية اللاعب المنذر، وحتى التدخل في حال منح ركلة ركنية خاطئة إذا أمكن تصحيحها فوراً.

المنتخب المغربي: تحدي الانضباط الثقافي

بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يدخل مونديال 2026 كقوة كروية عالمية وليس مجرد ضيف، فإن هذه القواعد تتطلب تكيفاً ذهنياً سريعاً. فالكرة الحديثة في 2026 لن تتسامح مع “الخبث الكروي” القديم؛ حيث يمكن لثانية تأخير واحدة أن تكلف الفريق ركنية أو نقصاً عددياً مؤقتاً.

إن هذه “القواعد الذهبية” الجديدة تصب في مصلحة الفرق المنظمة والمنضبطة تكتيكياً، وهو ما يفرض على “أسود الأطلس” استيعاب هذه “اللغة التنظيمية الجديدة” لتحويلها إلى نقطة قوة تخدم طموحاتهم العالمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة