سجلت مدينتا دبي وأبوظبي حضوراً قوياً في التصنيف العالمي لأذكى المدن لسنة 2026، بعدما تمكنتا من احتلال مراتب متقدمة تعكس التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها دولة الإمارات.
فقد حلت دبي في صدارة المدن العربية، محتلة المركز السادس عالمياً، فيما جاءت أبوظبي في المرتبة العاشرة، وفق التقرير السنوي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، والذي شمل تقييم 148 مدينة عبر العالم.
التقرير، الذي حمل عنوان “البحث عن الثقة والشفافية”، ركز على معايير متعددة تتجاوز الجانب التكنولوجي، حيث أبرز أن مفهوم “المدينة الذكية” لم يعد مرتبطاً فقط بالبنيات الرقمية أو الابتكار التقني، بل أصبح يشمل أيضاً جودة الحكامة، ومستوى الشفافية، وفعالية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أوضح أرتورو بريس، أن المدن التي تحقق أفضل النتائج هي تلك التي تنجح في بناء علاقة ثقة مع سكانها، من خلال سياسات عمومية واضحة، واستثمارات موجهة نحو تحسين جودة الحياة، وليس فقط عبر مظاهر التقدم التكنولوجي.
وأضاف أن رفاهية السكان وإحساسهم بالرضا لا يرتبطان بالضرورة بالبنية العمرانية المتطورة أو انتشار الأجهزة الذكية، بل بمدى انسجام السياسات الحضرية مع احتياجات المواطنين، وقدرة المؤسسات على تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والشفافية في التدبير.
ويعكس هذا التصنيف المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المدن الإماراتية على الساحة الدولية، بفضل استراتيجياتها الطموحة في الرقمنة، وتعزيز بيئة العيش، وترسيخ نموذج حضري قائم على الابتكار والثقة.









