من داخل قبة البرلمان المغربي، أعادت النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي تسليط الضوء على واحدة من أبرز الإشكالات التي ما تزال تؤرق آلاف الطلبة المنحدرين من العالم القروي، وذلك من خلال مطالبتها الصريحة لوزير التعليم العالي بضرورة تعميم الاستفادة من المنح الجامعية، بما يضمن الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وخلال مداخلته أكد الشافقي أن أبناء وبنات المناطق القروية يواجهون صعوبات مركبة في مسارهم الجامعي، تبدأ من البعد الجغرافي عن المؤسسات الجامعية، ولا تنتهي عند التكاليف المرتفعة للسكن والتنقل والمعيشة اليومية، وهو ما يجعل المنحة الجامعية، في نظرها، حقاً أساسياً لا يمكن اعتباره امتيازاً أو خياراً ثانوياً.
وأضاف المتدخل أن استمرار هذا الوضع يكرس نوعاً من الحيف المجالي، ويعمّق الفوارق الاجتماعية بين الطلبة، في وقت يفترض فيه أن يشكل التعليم رافعة حقيقية لتحقيق الإنصاف والارتقاء الاجتماعي. وشددت على أن تحقيق العدالة المجالية يمر حتماً عبر سياسات عمومية منصفة، تضع في صلب أولوياتها تمكين جميع الطلبة من نفس الحظوظ، بغض النظر عن انتمائهم الجغرافي أو أوضاعهم الاجتماعية.
وفي هذا السياق، دعى الشافقي إلى مراجعة معايير الاستفادة من المنح الجامعية، وتوسيع قاعدة المستفيدين، خاصة في صفوف الطلبة القادمين من القرى والمناطق النائية، معتبرة أن الاستثمار في هذه الفئة هو استثمار مباشر في مستقبل البلاد.
وختمت مداخلته بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن قضايا الشباب والطلبة داخل المؤسسة التشريعية، والعمل من أجل بلورة سياسات تعليمية أكثر عدلاً وكرامة، قادرة على الاستجابة لتطلعات الأجيال الصاعدة وبناء مجتمع قائم على المساواة وتكافؤ الفرص.









