استهداف ممتلكات جماعة مليلة يتصاعد… مطالب بفتح تحقيق عاجل لكشف المتورطين
بقلم:توفيق مباشر
أثار مسلسل استهداف وتخريب الممتلكات العمومية التابعة لجماعة مليلة حالة من القلق والاستياء وسط الساكنة والفعاليات المدنية والحقوقية، بعد تسجيل حوادث متكررة مست تجهيزات حيوية مرتبطة بخدمات أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها شاحنة النظافة وسيارة النقل المدرسي.
وفي هذا السياق، أصدرت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان بياناً استنكارياً شديد اللهجة، عبّرت فيه عن قلقها البالغ من تنامي هذه الأفعال التخريبية، معتبرة أن ما يحدث لا يشكل فقط اعتداءً مباشراً على الممتلكات العمومية الممولة من المال العام، بل يمثل تهديداً خطيراً لسلامة المواطنين، خاصة التلميذات والتلاميذ المستفيدين من خدمات النقل المدرسي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سبق لجماعة مليلة أن تعرضت قبل حوالي ثلاثة أشهر لعملية تخريب استهدفت شاحنة نقل الأزبال، بعد تقطيع وإتلاف شبكة الخيوط الخاصة بها، في حادث أثار آنذاك تساؤلات عديدة حول خلفيات ودوافع هذا السلوك الإجرامي.
غير أن الوضع عاد ليتكرر من جديد، وهذه المرة باستهداف سيارة النقل المدرسي التابعة للجماعة، من خلال تخريب مماثل طال أجزاء تقنية حساسة، وهو ما اعتبره متابعون تصعيداً خطيراً قد تكون له انعكاسات مباشرة على سلامة التلاميذ أثناء تنقلهم اليومي نحو المؤسسات التعليمية.
وأكدت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان في بيانها، أن استمرار هذه الأفعال يفرض تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات المختصة، مطالبة السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان بفتح تحقيق معمق للكشف عن هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه أو مساهمته أو تحريضه.
كما عبّرت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع ساكنة جماعة مليلة ومع المجلس الجماعي، داعية السلطات المحلية والأمنية إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية الممتلكات الجماعية وتأمين المرافق العمومية، خاصة تلك المرتبطة بشكل مباشر بسلامة المواطنين والخدمات الأساسية.
وشدد البيان على أن حماية المال العام ليست مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والانخراط المشترك، محذراً من أن التساهل مع مثل هذه الاعتداءات قد يشجع على تكرارها ويهدد الثقة في المؤسسات المحلية.
وفي ختام البيان، دعت المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان إلى التعامل الجدي والحازم مع هذا الملف، وتسريع وتيرة البحث والتحقيق، ضماناً لحماية الممتلكات العمومية وصون سلامة أبناء وبنات جماعة مليلة.
“فحين تُستهدف ممتلكات الجماعة، لا يكون الضرر مادياً فقط… بل يمس ثقة المواطن وأمنه وحقه في خدمات عمومية آمنة ومنتظمة.”
الإمضاء:
توفيق مباشر
المنسق الجهوي لجهة الدار البيضاء–سطات
والناطق الرسمي باسم المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان









