في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إعادة الاعتبار لقطاع التعليم العمومي، كشفت الحكومة المغربية عن تخصيص غلاف مالي ضخم يُناهز 49 مليار درهم لتمويل ترقيات استثنائية لفائدة أزيد من 22 ألف موظفة وموظف بقطاع التربية الوطنية، وذلك في إطار إصلاح شامل يستهدف تحسين أوضاع الأسرة التعليمية وتعزيز استقرار المنظومة التربوية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا القرار يأتي ضمن رؤية استراتيجية تعتبر المدرسة العمومية ركيزة أساسية للتنمية، مشيراً إلى أن الحكومة تراهن على تحفيز الموارد البشرية باعتبارها العمود الفقري لأي إصلاح حقيقي داخل القطاع.
وأوضح المسؤول الحكومي أن اعتماد “الدرجة الممتازة” يشكل تحولاً جديداً في مسار الترقيات المهنية، حيث يُرتقب أن يفتح آفاقاً أوسع أمام الأطر التربوية والإدارية للاستفادة من مسارات مهنية أكثر إنصافاً وتحفيزاً، بعد سنوات من المطالب المتواصلة بتحسين الوضعية الإدارية والمادية لرجال ونساء التعليم.
وترى الحكومة أن هذه الخطوة لن تقتصر فقط على الجانب المالي، بل تهدف أيضاً إلى الرفع من جاذبية مهنة التدريس واستعادة الثقة داخل القطاع، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المدرسة العمومية والحاجة إلى خلق مناخ مهني أكثر استقراراً ينعكس بشكل مباشر على جودة التعلمات.
ويأتي هذا الورش في سياق سلسلة من الإجراءات التي باشرتها الحكومة لإصلاح المنظومة التعليمية، عبر مراجعة النظام الأساسي وتحسين شروط العمل داخل المؤسسات التعليمية، في محاولة لطي صفحة الاحتقان وبناء مرحلة جديدة عنوانها التحفيز والإنصاف المهني.









