في خطوة تعكس استمرار النقاش حول وضعية الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية الوطنية، وجّه المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعا فيه إلى التدخل العاجل من أجل معالجة الإكراهات المهنية والاجتماعية التي تعيشها فئة الأطباء الداخليين بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق الاهتمام المتزايد بأوضاع الأطر الطبية الشابة، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها الخدمات الصحية داخل المستشفيات الجامعية، لاسيما في ظل الضغط المتواصل الذي تعرفه أقسام المستعجلات والإنعاش، وتزايد الطلب على الخدمات العلاجية.
وأكد وافا في سؤاله أن الأطباء الداخليين داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش يضطلعون بأدوار حيوية تتجاوز التكوين الأكاديمي، إذ يساهمون بشكل مباشر في ضمان استمرارية المرفق الصحي والتكفل بالحالات الحرجة، فضلاً عن مشاركتهم اليومية في تقديم الرعاية الطبية للمرضى، رغم تزامن ذلك مع مسارهم التكويني الذي يفترض أن يوفر لهم شروطاً بيداغوجية ومهنية ملائمة.
وسجل المستشار البرلماني أن هذه الفئة تواجه عدداً من الصعوبات التي تؤثر على استقرارها المهني والاجتماعي، من أبرزها التأخر في صرف بعض المستحقات والتعويضات المالية المقررة قانوناً، وهو ما ينعكس سلباً على معنويات الأطباء الداخليين وقدرتهم على مواصلة مهامهم في ظروف مثقلة بالضغط والمسؤولية.
وفي السياق ذاته، شدد وافا على أن تحسين وضعية هذه الفئة لا يندرج فقط في إطار المطالب القطاعية، بل يتقاطع مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المنظومة الصحية، والهادفة إلى تعزيز جاذبية المهن الطبية وتثمين الكفاءات الشابة وضمان استقرارها داخل المؤسسات الاستشفائية.
واختتم المستشار البرلماني مراسلته بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لتسوية المستحقات المالية العالقة، والعمل على توفير بيئة مهنية وتكوينية تستجيب لحجم التحديات اليومية التي يواجهها الأطباء الداخليون داخل المستشفى الجامعي بمراكش، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.









