في سياق النقاش التشريعي الدائر حول تطوير المنظومة القانونية المؤطرة لعلاقات الشغل، دعا المستشار البرلماني عبد الرحمان الوافا إلى ضرورة تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لفائدة حراس الأمن الخاص، باعتبارهم فاعلين أساسيين في ضمان أمن المؤسسات واستمرارية الخدمات داخل مختلف المرافق العمومية والخاصة.
وجاءت مداخلة الوافا خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، المنعقد يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري، حيث تمت مناقشة مشروع القانون رقم 03.26 القاضي بتتميم المادة 19.3 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل.
واعتبر المستشار البرلماني، باسم فريق الأصالة والمعاصرة، أن هذا المشروع يشكل خطوة تشريعية مهمة في مسار معالجة عدد من الإشكالات التي تراكمت داخل قطاع الحراسة الخاصة، مؤكدا أنه استجابة لمطالب اجتماعية ومهنية ظلت مطروحة لسنوات من طرف آلاف العاملات والعمال المنخرطين في هذا المجال الحيوي.
وسلط الوافا الضوء على الأدوار المحورية التي يضطلع بها حراس الأمن الخاص، من خلال مساهمتهم اليومية في حماية الممتلكات وتأمين الفضاءات الاقتصادية والإدارية، وضمان السير العادي للمؤسسات، مشيرا إلى أن هذه المهام تفرض اعترافا قانونيا ومؤسساتيا أكبر بمكانتهم داخل سوق الشغل.
وفي المقابل، أشار إلى استمرار عدد من الإكراهات التي تواجه هذه الفئة، وعلى رأسها ضغط ساعات العمل، وبعض الممارسات المهنية التي لا تنسجم مع مبادئ العمل اللائق، فضلا عن الحاجة إلى تعزيز الضمانات الاجتماعية بما ينسجم مع الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الشغل.
وشدد الوافا على أهمية مواصلة مسار الإصلاح، عبر تطوير الترسانة القانونية المنظمة للقطاع، بما يضمن التوازن بين متطلبات الفعالية الاقتصادية وحماية حقوق الأجراء، داعيا إلى تمكين حراس الأمن الخاص من شروط عمل تحفظ كرامتهم الإنسانية وتدعم استقرارهم المهني والاجتماعي.
وتأتي هذه المناقشات في إطار الجهود الرامية إلى ملاءمة مقتضيات مدونة الشغل مع خصوصيات قطاع الحراسة الخاصة، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تعرف توسعا متزايدا، وتستدعي مواكبة تشريعية تضمن تحقيق العمل اللائق وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية داخل سوق الشغل المغربي.









