التزكيات الانتخابية بمراكش.. هل يتحول اسم مولاي سليمان العمراني إلى محور صراع سياسي مبكر؟
تشهد الساحة السياسية بمدينة مراكش حركية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل تداول اسم النقيب مولاي سليمان العمراني ضمن الشخصيات المرشحة للحصول على تزكية حزبية لخوض المنافسة الانتخابية، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والمدنية بالمدينة.
ووفق معطيات متداولة في عدد من الأوساط المهتمة بالشأن المحلي، فإن طرح اسم العمراني ضمن الأسماء المرشحة المحتملة خلق تفاعلاً لافتاً، بالنظر إلى المسار المهني والحقوقي الذي راكمه خلال سنوات من ممارسة مهنة المحاماة وانخراطه في عدد من القضايا ذات البعد القانوني والمؤسساتي.
ويعتبر متابعون أن الحضور المتزايد لاسم العمراني في النقاش العمومي يعكس اهتماماً متنامياً بفكرة الدفع بكفاءات مهنية وخبرات مستقلة نحو تدبير الشأن العام، خاصة في ظل تنامي مطالب تجديد النخب السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
في المقابل، تشير بعض القراءات السياسية إلى أن أي اسم يحظى بقبول واسع داخل فئات من الرأي العام المحلي قد يثير نقاشات داخلية بشأن التوازنات الانتخابية والتحالفات المرتبطة بها، وهو ما يجعل ملف التزكيات من أكثر الملفات حساسية داخل الأحزاب مع اقتراب موعد الانتخابات.
ويرى مراقبون أن الجدل القائم يتجاوز الأشخاص إلى طبيعة الاختيارات التي ستعتمدها الهيئات الحزبية خلال المرحلة المقبلة، بين التوجه نحو استقطاب الكفاءات ذات الرصيد المهني والمؤسساتي، أو الاستمرار في الاعتماد على الحسابات الانتخابية التقليدية التي طبعت المشهد السياسي خلال السنوات الماضية.
كما يلفت عدد من المهتمين بالشأن المحلي إلى أن الرهان الأساسي يبقى مرتبطاً بقدرة الفاعلين السياسيين على استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي، من خلال تقديم مرشحين يمتلكون الكفاءة والمصداقية والقدرة على الترافع عن قضايا المدينة وساكنتها.
ومهما تكن مآلات مشاورات التزكية داخل الأحزاب المعنية، فإن الحضور القوي لاسم النقيب مولاي سليمان العمراني في النقاش السياسي المحلي يؤكد أن الاستحقاقات المقبلة بمراكش بدأت تلقي بظلالها مبكراً، وأن معركة اختيار المرشحين قد لا تقل أهمية عن المنافسة الانتخابية نفسها.
ويبقى القرار النهائي بيد الأجهزة الحزبية المختصة، غير أن المؤكد هو أن النقاش الدائر حول الأسماء المرشحة يعكس حجم الانتظارات المعلقة على المرحلة المقبلة، ورغبة شريحة واسعة من المواطنين في رؤية نخب قادرة على إحداث قيمة مضافة في تدبير الشأن المحلي.









