عبداللطيف كاظم الدوان، المستشار الدولي المعتمد في علوم التغذية…”قبل السكري” فرصة ذهبية لتغيير نمط الحياة والوقاية من المرض

ميلودة جامعي2 يوليو 2026آخر تحديث :
عبداللطيف كاظم الدوان، المستشار الدولي المعتمد في علوم التغذية…”قبل السكري” فرصة ذهبية لتغيير نمط الحياة والوقاية من المرض

 

ليست مرحلة ما قبل السكري مرضًا بحد ذاتها، بل هي رسالة تحذيرية يبعثها الجسم قبل الوصول إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ما يمنح المصاب فرصة حقيقية لتدارك الأمر عبر تغيير نمط حياته، وفي مقدمة ذلك اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.

ويؤكد المختصون في علوم التغذية أن التحكم في مستويات السكر خلال هذه المرحلة يعتمد بشكل كبير على تقليل استهلاك السكريات والكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مع الإكثار من الأغذية الغنية بالألياف والبروتينات الصحية، إلى جانب العمل على خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة، وهو ما يسهم في تحسين استجابة الجسم لهرمون الإنسولين والحد من تطور الحالة.

ويبدأ الخلل في مرحلة ما قبل السكري عندما يصبح الإنسولين أقل كفاءة في نقل السكر من مجرى الدم إلى خلايا الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر تدريجيًا. كما ترتبط هذه المرحلة بعوامل عدة، أبرزها السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، إضافة إلى الاستعداد الوراثي وقلة النشاط البدني.

وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الخضروات والبقوليات مثل العدس والفاصوليا، والحبوب الكاملة كالشوفان والبرغل والأرز البني، لما تحتويه من ألياف تساعد على إبطاء امتصاص السكر ومنح الشعور بالشبع لفترات أطول. كما يُوصى بتناول البروتينات قليلة الدهون مثل الأسماك والدجاج منزوع الجلد والبيض، إلى جانب الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والبذور، مع اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من السكر المضاف.

وفي المقابل، يحذر المختصون من الإفراط في تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعجنات، إضافة إلى الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، لما تسببه من ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم وزيادة مقاومة الإنسولين.

ولا يقتصر الأمر على نوعية الغذاء فقط، بل يمتد إلى طريقة تناوله، إذ يُنصح بالتحكم في حجم الوجبات، والأكل ببطء، والتوقف قبل الشعور بالشبع الكامل، مع اعتماد وجبات خفيفة صحية مثل الخضروات الطازجة أو المكسرات غير المملحة بدلًا من الأغذية الغنية بالسكريات.

كما يشدد المختصون على أهمية شرب كميات كافية من الماء يوميًا، باعتباره عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على وظائف الجسم، مع مراقبة لون البول الذي يعد مؤشرًا على مستوى الترطيب، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة يوميًا، سواء في الهواء الطلق أو داخل المنزل.

ويؤكد الأستاذ عبداللطيف كاظم الدوان، المستشار الدولي المعتمد في علوم التغذية، أن مرحلة ما قبل السكري ليست حكمًا بالإصابة بالمرض، بل فرصة ثمينة لإعادة التوازن إلى الجسم وتجنب مضاعفات قد تؤثر على صحة الإنسان مستقبلاً، مشددًا على أن الالتزام بنظام غذائي صحي، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، تمثل جميعها مفاتيح أساسية للوقاية من السكري وحياة أكثر صحة وجودة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة