دراسة جديدة تكشف آليات بناء العادات في الدماغ
امال بنعبود
في إنجاز علمي جديد، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “نيتشر” (Nature) عن آليات معقدة يتبعها الدماغ البشري في تشكيل العادات.
تُظهر الدراسة أن الدوبامين، هذا الناقل العصبي المعروف بدوره في التعلم القائم على المكافأة، يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في ترسيخ السلوكيات الروتينية وتلقائيتها.
تؤكد هذه النتائج ما ذهب إليه الفيلسوف الفرنسي ألان (Alain) في “تعريفاته” عام 1955، حيث وصف العادة بأنها “فن التصرف دون تفكير، بل وحتى أفضل من التفكير”. فعلى الصعيد السلوكي، من المعلوم أن عاداتنا، تلك الأفعال التي تتسم ببعض الصلابة، غالبًا ما تكون منفصلة عن قيمة المكافأة المتوقعة. وبدلاً من ذلك، تعتمد بشكل حصري على تكرار أفعالنا السابقة.
يوضح جيريمي نوديه، الباحث في علم الأعصاب بمعهد الجينوم الوظيفي في مونبلييه (Inserm, CNRS)، أن “العادات تتيح أتمتة السلوكيات، وبالتالي التصرف دون تفكير. لابد أنها كانت لها مزايا تطورية، في تسهيل البقاء على قيد الحياة في بيئات متغيرة”. هذه القدرة على أداء المهام بشكل تلقائي، دون الحاجة إلى جهد معرفي كبير، تعد آلية فعالة تساهم في كفاءة الدماغ وتمكنه من التعامل مع تحديات الحياة اليومية.









