قبيل عيد الأضحى 2025: بين التقاليد العريقة والضرورات المعاصرة
طارق عفيف
بينما يلوح في الأفق عيد الأضحى لعام 2025، يبدأ جوٌّ من الروحانية والتمسك بالعادات المتوارثة في غمر البيوت المغربية. هذا العيد، الذي يُعد ركيزة لا تتزعزع للهوية الدينية والثقافية للمملكة، يستعد هذا العام في ظل ظروف استثنائية. فالظرفية الراهنة، التي تتسم بالجفاف المستمر الذي أثر بشدة على القطيع الوطني، تدفع إلى تفكير عميق في كيفية تنظيم الاحتفال به.
عندما تفرض الطبيعة حقائق جديدة
إن محنة القطيع، التي تفاقمت بفعل الظواهر المناخية المعاكسة، وضعت الحكومة أمام تحدٍ كبير. فبعد ثلاثة أشهر من الدعوة الملكية إلى استثناء تضحية العيد بشكل استثنائي، تم الكشف عن خطة دعم للمربين. ورغم أن النية نبيلة، إلا أن الخطوط العريضة لهذا البرنامج لا تزال غامضة حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول قدرته الحقيقية على احتواء الأزمة وضمان الاحتفال بعيد الأضحى في ظل احترام الشرعية والتقاليد، مع الأخذ في الاعتبار الواقع الاقتصادي للمواطنين. إن المعادلة معقدة: كيف يمكن التوفيق بين شعيرة الأضحية والحفاظ على قطيع يعاني، وقيود الميزانية للأسر








