جمال السنوسي: مهندس خفي في خدمة كرة القدم المغربية
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
في الكواليس الكروية المغربية، يعمل بعض البنائين بفعالية وانضباطية استثنائية. من بينهم، يجسد جمال السنوسي، رئيس نادي سطاد المغربي وعضو مؤثر في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كفاءة وطنية صقلتها عقود من الخبرة. تُعد مسيرته شهادة بليغة على التفاني والنجاح، وتميزت بمبادرات غيرت المشهد الكروي الوطني بعمق، خاصة على مستوى الهواة.
مسيرة حافلة بالنجاحات وخبرة مُشادة بها
تُعد مسيرة جمال السنوسي مسيرة قائد عرف كيف يستفيد من تجربة إدارية مهمة. فقد عاصر العديد من الفاعلين المخضرمين داخل نادي سطاد وعلى مستوى الجامعة، مما جعله يكتسب خبرات لا تقدر بثمن. هذه الخبرة هي التي دفعته إلى قيادة ورش كبير في كرة القدم المغربية: إعادة هيكلة كرة القدم للهواة.
بصفته رئيسًا للعصبة الوطنية لكرة القدم هواة لولايتين، ترك جمال السنوسي بصمة لا تُمحى. فبفضل قيادته، أصبحت بطولات الهواة مهيكلة ومُحترفة. ويُنسب له التاريخ الكروي المغربي العديد من المبادرات التي مكنت أندية الهواة من الاستفادة من امتيازات غير مسبوقة، وأدمجتها بالكامل في المنظومة الكروية الوطنية، ومنحتها صوتًا لم يكن مسموعًا من قبل.
ثورة سطاد المغربي وثقة الجامعة
لا يقتصر التزام جمال السنوسي على الهيئات الجامعية. ففي نادي سطاد المغربي، النادي الذي يُكن له حبًا عميقًا، قاد ثورة حقيقية. وقد حول عمله الدؤوب النادي إلى كيان احترافي، قادر على لعب الأدوار الريادية وتقديم كرة قدم نموذجية. وتحت قيادته، حقق سطاد المغربي صعودًا صاروخيًا، لينضم إلى مصاف “الكبار” في كرة القدم الوطنية، مما يثبت قدرته على ترجمة رؤيته إلى نتائج ملموسة.
ولم تغب كفاءته وتفانيه عن أنظار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. فقد تجسدت الثقة التي يوليها له رئيس الجامعة، فوزي لقجع، في إعادة ضمه للمكتب الجامعي، حيث يشغل حاليًا منصب رئيس لجنة تنظيم المنافسات. ويُعد هذا التعيين اعترافًا صريحًا بفعاليته وتمكنه في إدارة الملفات المعقدة.
مستقبل واعد في خدمة الكرة المغربية
بخبرة تزيد عن 30 عامًا في مجال الإدارة الكروية، يُعد جمال السنوسي ثروة وطنية لا تقدر بثمن لكرة القدم المغربية. وفي مواجهة التحولات المستمرة التي تشهدها الرياضة الملكية في المملكة، ستكون خبرته ضرورية لإطلاق أوراش جديدة وتوطيد المكتسبات. إن مسيرته، نجاحاته السابقة، وقدرته على مواجهة التحديات الحالية تجعله فاعلاً رئيسيًا في المراحل القادمة لتطوير كرة القدم المغربية.










