عملية “مرحبا 2025″: ” احتفالًا بالوحدة الوطنية بين المغرب وجاليته

Mekki Sebai4 يونيو 2025آخر تحديث :
عملية “مرحبا 2025″: ” احتفالًا بالوحدة الوطنية بين المغرب وجاليته

عملية “مرحبا 2025″: ” احتفالًا بالوحدة الوطنية بين المغرب وجاليته

 

ذ.نسرين فارس

 

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتواصل الاستعدادات لعملية “مرحبا 2025” بكل دقة وعناية. وقد كشف السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مؤخرًا أمام مجلس المستشارين، الخطوط العريضة لهذا المخطط الطموح الذي يهدف إلى تسهيل عودة أكثر من ثلاثة ملايين مغربي حول العالم.

 

جسر بحري معزز لضمان أقصى درجات الانسيابية

 

في صميم هذه الاستعدادات الدقيقة، يحتل النقل البحري أولوية قصوى. فما لا يقل عن 29 باخرة، تابعة لـسبع شركات ملاحية، ستبحر عبر 12 خطًا بحريًا يربط إيطاليا وفرنسا وإسبانيا بالمغرب. ويهدف هذا التعزيز اللوجستي غير المسبوق إلى تخفيف الاكتظاظ في الموانئ وضمان رحلة سلسة ومريحة، حتى خلال فترات الذروة الصيفية.

 

ويستفيد ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد محورًا استراتيجيًا لهذه العملية، من استثمار كبير يبلغ 28 مليون درهم. ويخصص هذا المبلغ لتحسين بنياته التحتية الاستقبالية، مع التركيز بشكل خاص على راحة المسافرين، وتسريع الإجراءات الإدارية، وتوفير مواكبة بشرية عالية الجودة، مما يعكس التزام المملكة تجاه مواطنيها.

 

الاستقبال والأمن والمواكبة: ركائز تجربة ناجحة

 

تضع العملية جودة الاستقبال في صلب اهتماماتها. وسيتم نشر أربعة وعشرين مركزًا للمساعدة، منها 18 في المغرب و6 في الخارج، مدعومة بتعبئة مكثفة للموارد البشرية. وفي الوقت نفسه، سيتم تعزيز المنظومة الأمنية على الحدود بوسائل مراقبة إضافية، استجابة للمتطلبات المتزايدة في مجال السلامة الوطنية والدولية.

 

على الصعيد القنصلي، ستعمل التمثيليات الدبلوماسية للمملكة بنظام الدوام المستمر، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والأعياد، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر. وسيتم تعزيز الفرق القنصلية وإنشاء “قنصليات متنقلة”، لضمان القرب غير المسبوق من المغاربة في المناطق النائية.

 

يقظة صحية مستمرة لرحلة آمنة ومطمئنة

 

لم يتم إغفال الجانب الصحي. فسيتم نشر فرق طبية متخصصة على طول الطرق وفي محطات الاستراحة، لضمان المتابعة والمساعدة الطبية السريعة عند الحاجة. ويهدف هذا النهج الاستباقي إلى ضمان رحلة آمنة ومطمئنة لجميع المسافرين، بما يتماشى مع المعايير الصحية في فترة ما بعد الجائحة.

 

“مرحبا”: أكثر من مجرد عملية لوجستية، رمز للارتباط الوطني

 

كما أكد السيد ناصر بوريطة، فإن الهدف هو تحسين عملية “مرحبا” سنة بعد سنة، لتكون “في مستوى تطلعات جلالة الملك”. فبعيدًا عن تعقيداتها اللوجستية، تُعد “مرحبا” احتفالًا بالوحدة الوطنية بين المغرب وجاليته. إنها تجسد الاعتراف بالارتباط الوثيق الذي يربط مغاربة العالم بوطنهم الأم، وهي علاقة مقدسة تسعى المملكة إلى تعزيزها والاحتفاء بها في كل عودة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة