الدبلوماسية و حصاد الدعم المتزايد لمغربية الصحراء في الأمم المتحدة

Mekki Sebai12 يونيو 2025آخر تحديث :
الدبلوماسية و حصاد الدعم المتزايد لمغربية الصحراء في الأمم المتحدة

الدبلوماسية و حصاد الدعم المتزايد لمغربية الصحراء في الأمم المتحدة

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

شهدت أعمال اللجنة الأممية الخاصة بإنهاء الاستعمار، المعروفة باسم “لجنة الـ 24″، في نيويورك أمس، زخماً استثنائياً من الدعم لموقف المغرب الثابت بخصوص قضية الصحراء المغربية. ويُعد هذا الدعم، الذي طال انتظاره، شهادة على نجاعة الرؤية المغربية الهادفة إلى حل نهائي للنزاع المفتعل من قبل الجزائر عبر “البوليساريو”، وذلك استناداً إلى مخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب، والذي وصفته الساحة الدولية بأنه “ذو مصداقية وعملي وواقعي”.

 

لقد بات جلياً العزلة التي تعاني منها الجزائر، التي لم يتجاوز دورها تكرار خطابها القديم الذي فقد أي صدى على الساحة الدولية. الدرس الأبرز المستخلص من هذا الفحص الجديد للملف، في ضوء التطورات الدبلوماسية الأخيرة، هو العدد الهائل من ممثلي دول من الشمال والجنوب الذين دعوا إلى طي هذه القضية بشكل نهائي. ويأتي هذا الإجماع في دعم الحل الذي تتبناه الرباط، والذي حظي بموافقة دول وازنة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، والمملكة المتحدة، وهي كلها دول أعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي، مما يُنبئ بحل حاسم قبل نهاية العام.

 

يُبرز هذا الدعم المتزايد الدور الريادي الذي تلعبه الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. فقد كانت هذه الدول قد أعلنت بالفعل عن دعمها للمغرب خلال زيارات رؤساء دبلوماسيتها، سواء في الرباط في إطار لقاءات ثنائية أو خلال مؤتمرات دولية. ويعكس هذا التوافق الدولي، الذي يأتي كثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة ومستمرة، الاعتراف المتزايد بالحقائق التاريخية والجيوسياسية للصحراء المغربية.

 

ومن بين الدول العربية التي أعلنت دعمها للموقف المغربي، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، وقطر، بالإضافة إلى دول أخرى أعضاء في مجلس التعاون الخليجي. أما على الصعيد الأفريقي، فقد أبدت كل من الغابون، بنين، وغينيا الاستوائية دعمها الواضح. وفي أمريكا الجنوبية، تُعد جمهورية الدومينيكية من بين الدول التي أعلنت دعمها الصريح، والقائمة لا تزال في تزايد.

 

من المتوقع أن تُؤثر أعمال “لجنة الـ 24” بشكل إيجابي على الاجتماع القادم لمجلس الأمن، حيث ستُعزز من صواب وواقعية الموقف الذي ما فتئ المغرب يدافع عنه. إن هذا الدعم المتصاعد يُعد دليلاً قاطعاً على نجاح الدبلوماسية المغربية الرائدة، والتي تُحقق اليوم ثمار استراتيجية قائمة على الحكمة والبصيرة، مسترشدة بالتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على سيادة المغرب ووحدته الترابية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة