ميناء الفوسفاط بالعيون: رافعة اقتصادية للمناطق الجنوبية
يُعَدّ ميناء الفوسفاط الجديد بمدينة العيون، الذي يستند إلى استثمار ضخم يبلغ 5.2 مليار درهم، مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي للمناطق الجنوبية من المغرب. ويندرج هذا المشروع الضخم، الذي يُتوقع استلامه بحلول عام 2026، ضمن استراتيجية طموحة تسعى لتحويل المنطقة إلى قطب صناعي رائد.
بفضل رصيفه المثير للإعجاب الذي يمتد على مسافة 3.5 كيلومترات، والقادر على استقبال السفن التجارية الكبرى في آن واحد، ترتبط هذه البنية التحتية المينائية ارتباطاً وثيقاً بـ المركب الكيميائي “فوسبوكراع”، وهو مشروع ضخم آخر يُقدر تكلفته بـ 17 مليار درهم. ويُشكل هذا التآزر بين الميناء والمركب الكيميائي خطوة حاسمة في مسار التنمية.
الهدف الأساسي لهذه المبادرة هو الحد بشكل كبير من تصدير الفوسفاط الخام، وبالتالي تعزيز زيادة ملموسة في القيمة المضافة المحلية من خلال تحويل الموارد في عين المكان. وإلى جانب هذا الجانب الاقتصادي، من المتوقع أن يلعب المشروع دوراً حاسماً في تحفيز فرص الشغل داخل الأقاليم الجنوبية، مما يساهم بفعالية في تحسين الظروف المعيشية للسكان. وفي الختام، فإن ميناء الفوسفاط بالعيون مرشح لـ إعادة تموضع المدينة كقاطرة اقتصادية لا غنى عنها لجميع الأقاليم الجنوبية للمملكة.










