أنباء سارة لتكلفة الواردات والتضخم
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
يسجل الدرهم المغربي أداءً ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي، حيث ارتفعت قيمته بـ أكثر من 11% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025. ويُتوقع أن يكون لهذا الانخفاض الكبير في قيمة الدولار، الذي لم يُشهد بمثل هذا المستوى منذ سنوات، تأثيرات إيجابية مباشرة على الاقتصاد المغربي، خاصة بتخفيف تكلفة الواردات والمساهمة في السيطرة على التضخم.
نظرًا لأن حوالي 50% من الواردات المغربية تُسدد بالدولار – بما في ذلك السلع الأساسية مثل الطاقة – فإن هذا الارتفاع في قيمة الدرهم يعني تخفيضًا كبيرًا في فاتورة واردات البلاد. وهذا التوجه يُعد أكثر إيجابية حيث يتزامن مع انخفاض محتمل في أسعار النفط العالمية، مما يعزز التأثير الإيجابي على تكاليف الطاقة.
ونؤكد أن هذه الديناميكية مفيدة للاقتصاد المغربي. لانه على الرغم من الانخفاض الطفيف في قيمة الدرهم مقابل اليورو (أقل من 1%)، فإن مزيج تحركات العملات يؤدي إلى تأثير إيجابي عام على الميزان التجاري والتضخم المستورد. وتلعب سياسة الصرف المغربية، المصممة لتعويض التقلبات بين العملات الرئيسية، دورًا رئيسيًا في هذا الاستقرار.
في نهاية المقال نريد ان نشير ان ارتفاع قيمة الدرهم أمام الدولار يقدم هامشًا قيمًا للمناورة للاقتصاد الوطني، من خلال تخفيف عبء الواردات والعمل كـ كابح طبيعي للتضخم.










