صراعات “الاستقلال” و”الأحرار” تؤخر تعيين مدير أكاديمية سوس ماسة
رغم مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على فتح باب الترشيح لمنصب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة، لا تزال نتائج هذا المنصب الحيوي معلّقة، ما أثار استغراب عدد من الفاعلين التربويين والمتتبعين للشأن التعليمي بالجهة، في ظل غياب أي توضيح رسمي حول أسباب التأخير.
وكشفت معطيات أن الخلافات الحزبية داخل التحالف الحكومي، تحديداً بين حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار، هي السبب الرئيس وراء هذا التأجيل، بعدما تم حصر لائحة المرشحين في اسمين اثنين؛ أحدهما مدعوم من “الحمامة”، والثاني محسوب على حزب “الميزان”.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن قيادات من حزب “الأحرار” تضغط بقوة لتزكية مدير مديرية التربية الوطنية بإقليم سيدي إفني، الذي يُعد من الوجوه المقربة من الحزب، في وقت يدعو فيه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى اعتماد مبدأ التوازن الحزبي في التعيينات، تفادياً لإثارة المزيد من التوترات.
في المقابل، تتحرك جهات استقلالية لدعم ترشيح رئيس قسم المالية بالأكاديمية الجهوية نفسها، الذي يوصف داخل الكواليس بـ”الموظف المدلل” للمدير الجهوي الأسبق، وهو ما زاد من حدة الاصطفاف داخل دواليب الوزارة.
وتتجه الأنظار إلى وزير التربية الوطنية لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من فرض معيار الكفاءة والاستحقاق بعيداً عن الولاءات الحزبية، أم أن ضغوط مكونات الأغلبية ستُجبره على الرضوخ لتوازنات سياسية دقيقة، خصوصاً في ظل ما يُقال عن حساسية العلاقة بين مكونات الحكومة مع قرب الإنتخابات.









