التصنيع العسكري: طموح استراتيجي لتعزيز السيادة وتقليص التبعية

Mekki Sebai19 يوليو 2025آخر تحديث :
التصنيع العسكري: طموح استراتيجي لتعزيز السيادة وتقليص التبعية

التصنيع العسكري: طموح استراتيجي لتعزيز السيادة وتقليص التبعية

 

 

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز سيادته وتوطيد مكانته الإقليمية، يعكف المغرب على تسريع وتيرة تصنيعه العسكري المحلي. وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد، حيث يُصنف المغرب حاليًا كثاني أكبر مستورد للأسلحة في إفريقيا، بالإضافة إلى التحكم في التكاليف المتعلقة بالقدرات الدفاعية.

يأتي هذا التوجه مدفوعًا بطموحات جيواستراتيجية واضحة، حيث يسعى المغرب إلى تطوير إنتاج محلي متقدم للطائرات المسيرة (الدرون) والمركبات المدرعة، على غرار المركبة الواعدة WNAP 8×8. ولتحقيق هذه الغاية، تم تخصيص منطقتين صناعيتين متكاملتين لدعم هذا القطاع الحيوي.

وتعتبر المملكة في موقع قوة بفضل خبرتها المكتسبة في قطاعي صناعة السيارات والطيران، وهي تراهن على هذه المهارات والمنشآت لتكون رافعة للتصنيع العسكري. كما يجذب المغرب بنشاط الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال الواعد، ما يؤكد على الجدية في بناء قاعدة صناعية دفاعية قوية.

ورغم أن ميزانية الدفاع لا تتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذا التوجه الاستراتيجي يعكس رؤية بعيدة المدى للمغرب تهدف إلى تعزيز استقلاليته الدفاعية وترسيخ مكانته كفاعل إقليمي محوري قادر على حماية مصالحه والدفاع عن أمنه القومي بكفاءة وفعالية متزايدة. هذا التحول ليس مجرد خطوة اقتصادية، بل هو تعبير عن إرادة سياسية لامتلاك القدرات الدفاعية اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة