تتويج تاريخي لنهضة بركان: احتفالية الكأس ورسائل الانتصار
لينة بنعمر فارس
في مشهد مهيب يرسّخ بصمات الإنجاز والعزيمة، احتفت مدينة بركان بتتويج فريقها لكرة القدم، النهضة البركانية، بدرع البطولة الوطنية لموسم 2024/2025. جاء هذا التتويج، الذي طال انتظاره شهرين بعد حسم اللقب بخمس جولات كاملة قبل إسدال الستار على المنافسات، ليؤكد على مقولة “من جدّ وجد ومن زرع حصد”، وليخطّ صفحة ذهبية في تاريخ كرة القدم المغربية.
لقد كانت هذه البطولة استثنائية بكل المقاييس، حيث برهن فرسان البرتقال عن علو كعبهم وروحهم القتالية التي لا تعرف الكلل، محققين إنجازًا غير مسبوق في تاريخ البطولة الوطنية بحسم اللقب قبل موعده بخمس جولات. هذه المفارقة بين حسم اللقب المبكر والاحتفال المتأخر، تحمل في طياتها رسائل عدة، لعل أبرزها الصبر والحنكة في إدارة شؤون الفريق، وتؤكد أن لكل حدث أوانه، و”لا زربة على صلاح”.
وبهذه المناسبة التاريخية، يتقدم جميع مكونات النهضة البركانية بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من ساهم في هذا الإنجاز العظيم. فمن الإدارة الحكيمة التي سهرت على توفير كل الظروف المواتية، مروراً بالطاقم التقني الذي وضع الخطط واللمسات الفنية، وصولاً إلى اللاعبين الذين جسّدوا الروح القتالية على أرضية الميدان، وانتهاءً بالجمهور الوفي الذي لم يبخل يومًا بالدعم والتشجيع. لقد كانت هذه الجهود المتضافرة هي المحرك الأساسي لهذا النجاح الباهر، الذي سيظل محفورًا في ذاكرة الرياضة الوطنية.
وإذا كانت هذه اللحظات الفرحة قد عمت أرجاء مدينة بركان، وأسعدت قلوب الملايين من عشاق النهضة في كل ربوع المغرب، فإنها قد تكون في المقابل مصدر ألم لبعض النفوس التي لم تستسغ هذا الإنجاز. وفي هذا الصدد، نؤكد أن ما تحقق في بركان لم يكن وليد صدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتضحيات جسام، وهو إنجاز يتجاوز حدود المدينة ليصبح فخرًا لكل المغاربة الرياضيين المحبين لمدينة بركان.
إن هذا التتويج هو “تبرحة خالصة وخاصة” في خاطر كل من عشق هذا الفريق وساند مسيرته، وهو رسالة واضحة لكل من يحاول النيل من هذا الصرح الرياضي لأن تاريخ الإنجازات يُكتب بمداد العزيمة والانتصار، ولا مكان فيه للضغينة والحقد.









