المغرب يحافظ على مساره المالي الإيجابي
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، السيدة نادية فتاح، خلال عرضها أمام البرلمان، أن المسار المالي للمغرب لعام 2025 يسير وفق الأهداف المحددة، مدعوماً بتحسن ملحوظ في الإيرادات الضريبية. ويُعد هذا الإعلان بمثابة تأكيد على متانة الوضع المالي للمملكة وقدرتها على تحقيق التوازن الاقتصادي.
وقد شددت الوزيرة على الالتزام الحكومي بالحفاظ على عجز الميزانية عند نسبة 3.5% من الناتج الداخلي الخام (PIB) للعام 2025. وتعتبر هذه النسبة مؤشراً إيجابياً يعكس جهود الحكومة في ترشيد النفقات وتعزيز الموارد الذاتية للدولة، مما يساهم في بناء اقتصاد وطني مستقر ومرن.
يأتي هذا التفاؤل المالي مدفوعاً بـتطور إيجابي في الإيرادات الضريبية، والتي شهدت نمواً ملحوظاً خلال الفترة الماضية. ويعكس هذا النمو فعالية الإصلاحات الضريبية المعتمدة، وتحسن النشاط الاقتصادي العام، فضلاً عن جهود الإدارة الضريبية في تحصيل المستحقات.
إن تحقيق هدف العجز المالي عند 3.5% من الناتج الداخلي الخام، في سياق عالمي يتسم بالتقلبات الاقتصادية، يؤكد على:
* الانضباط المالي للحكومة: يظهر التزاماً قوياً بسياسات مالية حكيمة تهدف إلى التحكم في الدين العام وتعزيز الاستدامة المالية.
* القدرة على امتصاص الصدمات: يعزز من قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية دون التأثير بشكل كبير على الاستقرار المالي.
* ثقة المستثمرين: يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والدوليين حول البيئة الاقتصادية المستقرة في المغرب، مما قد يشجع على جذب المزيد من الاستثمارات.
* دعم البرامج التنموية: يضمن توفير الموارد المالية اللازمة لمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى والبرامج الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين مستوى عيش المواطنين وتعزيز التنمية الشاملة.
تواصل الحكومة المغربية جهودها الحثيثة لتعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين مناخ الأعمال، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية التي من شأنها أن تدعم هذا المسار المالي الإيجابي وتحقق الرخاء للمغرب.










