انتصار دبلوماسي للكرة المغربية : جهود لقجع تصحح مسار العداله داخل الكاف
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
لقد حقق رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، نجاحًا باهرًا في تصحيح مسار العدالة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، وذلك بعد الظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب الوطني النسوي في المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم. بفضل جهوده الحثيثة، لم يكتفِ المغرب بتقديم احتجاج، بل فرض على الكاف الاعتراف بالأخطاء الجسيمة التي شابت المباراة واتخاذ قرارات غير مسبوقة.
هذا التحرك الفوري والمدروس من قبل السيد لقجع، الذي أظهر قوة دبلوماسية وحنكة إدارية، لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كان عملية تصحيح شاملة للخلل الذي كاد يمر مرور الكرام. ففي تطور لافت، جاء رد الكاف ليؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن جهود الجامعة كانت مثمرة ومؤثرة للغاية، حيث تضمنت القرارات التالية:
* إقالة وإعفاءات غير مسبوقة: تم إعفاء الحكمة الرئيسية التي أدارت المباراة من مهامها، وكذلك إعفاء مدير التحكيم الإيفواري بسبب مسؤوليته المباشرة عن تعيين الطاقم التحكيمي. هذا القرار يمثل سابقة تاريخية في تعامل الكاف مع الأخطاء التحكيمية.
* توقيف حكمة الـ “فار”: تم توقيف الحكمة الرواندية المسؤولة عن تقنية الفيديو (VAR)، وذلك لإصرارها على إلغاء ركلة جزاء صحيحة وواضحة لصالح المنتخب المغربي، رغم وضوح الأدلة الفنية التي تثبت أحقية المغرب بها.
* اعتراف ضمني بالظلم: رغم أن الكاف أعلن عن استحالة تغيير نتيجة المباراة أو سحب اللقب، إلا أن هذه القرارات تمثل اعترافًا ضمنيًا وواضحًا بوقوع ظلم تحكيمي فادح، وهو ما يؤكد صحة موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ودقة احتجاجها.
لقد نجح فوزي لقجع في تحويل الاحتجاج من مجرد شكوى إلى قضية تصحيح مسار، مما أجبر الكاف على مراجعة سياساته الداخلية ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفشل التحكيمي. هذا الإنجاز ليس مجرد انتصار للكرة النسوية المغربية، بل هو انتصار للعدالة الرياضية في القارة الإفريقية بأسرها. إنه يبعث برسالة واضحة بأن المغرب لن يقبل بالظلم وسيواصل الدفاع عن حقوقه بكل قوة وحكمة، مما يعزز مكانته كقوة كروية مؤثرة وفاعلة على الصعيدين القاري والدولي.









