المغرب يسطع في سماء الرياضة: قيادة ملكية ورؤية حكيمة لنهضة كروية غير مسبوقة
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل المغرب تأكيد مكانته كقوة صاعدة على مختلف الأصعدة، ومن أبرز هذه المجالات التي تحقق فيها نجاحات باهرة هو قطاع الرياضة. لقد شهدت المملكة تحت إشراف جلالته نهضة كروية حقيقية، قادتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة السيد فوزي لقجع، الذي أثبت قدرته على تحويل التوجيهات الملكية السامية إلى إنجازات ملموسة، مما جعل صورة المغرب تتألق وتشع عالمياً.
منذ الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في مونديال 2022، لم تختر الكرة المغربية الاسترخاء على أمجادها. بل انطلقت مسيرة تحول عميقة وغير مسبوقة، وضع حجر أساسها السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. فقد تحولت الجامعة إلى ورشة عمل حقيقية، حاملةً لواء المبادرات الهادفة لتحديث القطاع ومنحه إشعاعًا دوليًا لم يسبق له مثيل.
ورشة إصلاح شاملة ومشاريع كبرى
تتزامن هذه الدينامية مع استعدادات المغرب لاستضافة أحداث رياضية كبرى، على رأسها كأس أمم أفريقيا، ثم كأس العالم. وهي مشاريع طموحة وواقعية في الآن ذاته، تتكيف مع الخصوصيات المحلية. ومن بين الإنجازات الملموسة التي شهدتها هذه المرحلة:
* هيكلة الأندية: دخول شركات وطنية كبرى في رأسمال الأندية، مما يعزز من احترافيتها واستقرارها المالي.
* إعادة تنظيم المسابقات: بهدف رفع مستوى التنافسية وتوفير بيئة ملائمة لتطوير المواهب.
* تكوين جيل جديد من اللاعبين: من خلال مراكز التكوين المتخصصة، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت نموذجًا يحتذى به في القارة.
* تطوير البنيات التحتية: استثمارات ضخمة في تجديد وبناء ملاعب بمعايير عالمية، بالإضافة إلى الأكاديميات الجهوية التي تُعد مشاتل للمواهب الصاعدة.
* النهوض بالكرة النسوية: تحقيق إنجازات غير مسبوقة مثل التأهل لكأس العالم 2023 والألعاب الأولمبية 2024، مما يثبت نجاح هذه السياسة الطموحة.
* احترافية الإدارة والتحكيم: استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وتعزيز الشفافية في الإدارة المالية للأندية.
لقد توّجت هذه الجهود بنتائج رياضية مبهرة، أبرزها المسار البطولي للمنتخب الوطني في مونديال قطر 2022، ونجاحات المنتخبات المحلية في بطولة “الشان”، بالإضافة إلى الإنجاز التاريخي للمنتخب النسوي.
لقجع.. قائد الرؤية والتحقيق
لم تكن هذه النهضة لتتحقق لولا القيادة الحكيمة للسيد فوزي لقجع، الذي أظهر قدرة فائقة على تعبئة كل الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة. فبفضل خبرته الواسعة ورؤيته الاستراتيجية، تجاوزت سمعته حدود الوطن، ليصبح رمزًا لهذه “الثورة الهادئة” التي تستمر في صياغة مستقبل الكرة المغربية. هذه النهضة لم تقتصر على الجامعة، بل امتدت لتشمل كافة الأندية بمختلف أقسامها، التي انضمت تحت لواء “التجديد الكروي المغربي”، مانحةً كرة القدم الوطنية صفحة جديدة في تاريخها، وصورة بلد عظيم في كرة القدم، معترف به عالميًا كواحد من أفضل الأمم الكروية.










