رحيل عموتة عن الجزيرة: تقييم متسرع أم نهاية متوقعة؟

Mekki Sebai18 أغسطس 2025آخر تحديث :
رحيل عموتة عن الجزيرة: تقييم متسرع أم نهاية متوقعة؟

رحيل عموتة عن الجزيرة: تقييم متسرع أم نهاية متوقعة؟

 

الدكتور زكرياءبنعمر فارس

 

يُثير قرار نادي الجزيرة الإماراتي بالانفصال عن المدرب المغربي الحسين عموتة مباشرة بعد الهزيمة الأخيرة أمام خورفكان الكثير من التساؤلات، ويُعتبر خطوة غير مفهومة ومُفاجئة. ففي الوقت الذي كان فيه الفريق في بداية مشواره بالمسابقة المحلية، أتى القرار ليُنهي علاقة لم تُتح لها الفرصة لتُثمر.

 

حصيلة عموتة: مسار حافل بالإنجازات

 

لا يمكن النظر إلى هذا القرار بمعزل عن المسيرة الحافلة التي يمتلكها المدرب الحسين عموتة. فقد أثبت كفاءته العالية وقدرته على تحقيق الإنجازات في مختلف المحطات التي مر بها:

 

* المنتخب الأردني: قاد المنتخب الأردني إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق بالوصول إلى نهائي كأس آسيا، مما جعله محط إعجاب وتقدير واسعين.

* المنتخب المحلي المغربي: حقق معه لقب بطولة أمم أفريقيا للمحليين (الشان)، ليؤكد قدرته على بناء فرق تنافسية وتحقيق الألقاب القارية.

* الوداد البيضاوي: توج معه بلقب دوري أبطال أفريقيا، ليضيف إنجازًا قاريًا آخر إلى سجله الذهبي.

* السد القطري: حقق معه العديد من الألقاب المحلية، مما يعكس قدرته على التكيف والنجاح في بيئات مختلفة.

 

تساؤلات حول القرار: هل هو تقييم متسرع؟

 

بناءً على هذه الإنجازات، يبدو قرار إقالة عموتة بعد بداية متعثرة في الدوري الإماراتي متسرعًا، ويثير تساؤلات حول معايير التقييم. فهل كانت النتائج الأولية كافية للحكم على مدرب بهذا الحجم؟ أم أن هناك أسباب أخرى لا تتعلق بالأداء الفني وحده؟

 

فجوة في التواصل؟

 

من الممكن أن يكون السبب الرئيسي وراء هذا الانفصال هو فشل في التواصل بين المدرب والإدارة والجماهير. عندما تفتقر العلاقة بين الأطراف إلى الوضوح والتفاهم، يمكن أن تتصاعد التوترات وتُفضي إلى قرارات جذرية، حتى لو كان المدرب يمتلك سجلًا حافلًا. قد يكون ما حدث في نادي الجزيرة ليس مجرد تقييم فني للنتائج، بل هو نتاج خلافات لم يتم حلها، مما أدى إلى احتراق العلاقة بين جميع الأطراف.

 

إن هذا الانفصال يُعدّ خسارة كبيرة للنادي الإماراتي الذي لم يمنح مدربه الوقت الكافي لتحقيق مشروعه الفني، كما أنه يُعيد طرح النقاش حول ثقافة الأندية العربية في التعامل مع المدربين، والتي غالبًا ما تفضل الحلول السريعة على حساب الاستقرار الفني طويل المدى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة