نهضة بركان.. هل حان وقت العالمية؟
ذ.نسرين فارس
تترقب الأوساط الرياضية في المغرب وأفريقيا بشغف ما يُشاع عن صفقة مدوية قد تغير موازين القوى في القارة السمراء، وهي اقتراب نادي نهضة بركان من ضم المدافع الدولي المغربي إسماعيل قندوس من نادي جينت البلجيكي، في صفقة قد تتجاوز قيمتها 1.5 مليار سنتيم مغربي.
إذا تمت هذه الصفقة، فستكون بمثابة “صفقة القرن” في تاريخ البطولة المغربية، وسترسل رسالة قوية إلى كل المنافسين، وعلى رأسهم أندية شمال أفريقيا العريقة، بأن نهضة بركان لم يعد مجرد “فريق طموح”، بل أصبح قوة قارية لا يُستهان بها.
من الإنجازات القارية إلى الطموحات العالمية
يأتي هذا الخبر ليؤكد المسيرة المذهلة التي يخطوها فريق النهضة البركانية، فخلال سنوات قليلة، تحول الفريق من منافس محلي إلى أحد أبرز الأندية على الساحة القارية. فقد نجح في تحقيق لقبين في كأس الكونفدرالية الأفريقية، ولقب في كأس السوبر الأفريقي، ليضع اسمه بين الكبار.
هذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتيجة عمل دؤوب، وتخطيط استراتيجي، وإدارة طموحة تسعى لجعل نهضة بركان نموذجًا فريدًا على مستوى القارة، بل ولما لا، على المستوى العالمي. ففكرة استقطاب لاعبين من الدوريات الأوروبية الكبرى بمبالغ ضخمة، هي خطوة جريئة تؤكد أن الفريق يطمح للمنافسة على أعلى المستويات.
هل سيحسم نهضة بركان لقب دوري الأبطال مبكرًا؟
مع هذه الطموحات الكبيرة والصفقات النوعية، لم يعد حلم الفوز بدوري أبطال أفريقيا بعيد المنال. فإذا نجح الفريق في ضم قندوس وتعزيز صفوفه بلاعبين من نفس العيار، فمن المؤكد أن حظوظه في حسم اللقب ستكون كبيرة، وقد تُصعب المهمة على أندية بحجم الأهلي المصري والوداد والترجي.
فالمنافسة في القارة الأفريقية لم تعد حكرًا على الأندية التقليدية الكبرى، بل أصبحت مفتوحة أمام الأندية التي تمتلك رؤية واضحة وطموحًا لا حدود له. ونهضة بركان يثبت يومًا بعد يوم أنه أحد هذه الأندية القادرة على تحقيق المستحيل.








