مستشفى “المسرحية”.. هل تعود الإنسانية أم هو مجرد عرض عابر؟

Mekki Sebai18 سبتمبر 2025آخر تحديث :
مستشفى “المسرحية”.. هل تعود الإنسانية أم هو مجرد عرض عابر؟

مستشفى “المسرحية”.. هل تعود الإنسانية أم هو مجرد عرض عابر؟

 

عفيف طارق

 

شهد المستشفى اليوم تحولاً جذرياً ومفاجئاً أثار دهشة الجميع. فمنذ الصباح الباكر، انقلبت الأوضاع رأساً على عقب، وكأننا أمام مسرحية أُعدت على عجل. الأطباء والممرضون، الذين كانوا يُعرفون بغياب الابتسامة والمعاملة الجافة، أصبحوا يتسابقون في حسن الاستقبال والأدب. أبواب كانت مغلقة فُتحت، وأجهزة كانت معطلة عادت للعمل فجأة، والمرافق بأكملها أصبحت تعمل بكامل طاقتها. حتى رجال الأمن الخاص باتوا يقومون بواجباتهم باحترام، ولا تسمع منهم إلا عبارات “نعم سيدي” و”نعم لالة”.

هذا التحول المفاجئ دفع كثيرين للتساؤل: هل هذا هو فعلاً مستشفى “الݣرنة” الذي يعرفه أهل مراكش، أم أنه مستشفى آخر؟

الجواب لم يتأخر، فسر هذا التحول هو انتشار أنباء عن زيارة مرتقبة لوزير الصحة.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الزيارة بداية إصلاح حقيقي أم مجرد “فلاش” عابر؟

لقد لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في فضح الإهمال والتقصير في القطاع الصحي، وكشفت عن معاناة المرضى في المستشفيات العمومية. فهل ستكون زيارة الوزير بداية النهاية لهذا النزيف، وخطوة نحو استعادة جودة الخدمات الصحية وتكريم الإنسان؟ أم أنها مجرد لقطة إعلامية عابرة ستعود بعدها الأمور إلى سابق عهدها، ويبقى المرضى ينامون في الممرات، وتتجاهلهم الأعين التي كانت اليوم تتظاهر بالاهتمام؟

إن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول المسؤولية والرقابة، ويوضح أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون نابعاً من إرادة دائمة للتحسين، لا من خوف عابر من زيارة مسؤول.

فهل سيستمر هذا “العرض المسرحي” أم سنعود إلى واقع المرضى المرير؟ وهل سيُحاسب المسؤولون عن الإهمال الذي دفع المستشفيات إلى هذا الوضع المأساوي؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة