الحسين الوردي: حين يخشى الفاسدون من زيارة الوزير!

Mekki Sebai20 سبتمبر 2025آخر تحديث :
الحسين الوردي: حين يخشى الفاسدون من زيارة الوزير!

الحسين الوردي: حين يخشى الفاسدون من زيارة الوزير!

 

امال بنعبود

 

يظل اسم الأستاذ الحسين الوردي، وزير الصحة الأسبق، حاضرًا بقوة في النقاش العمومي بالمغرب، وكلما أثير الحديث عن تحديات القطاع الصحي، يعود اسمه كرمز للنزاهة والصرامة والكفاءة. لم يكن الوردي مجرد وزير يكتفي بمكتبه الفخم، بل كان رجل الميدان الذي جعل المسؤولين غير الأكفاء يرتعشون خوفًا من زياراته المفاجئة.

أسلوب مختلف في الإدارة والحكم

ما ميز تجربة الوردي في وزارة الصحة هو أسلوبه الاستثنائي في العمل، والذي كسر كل البروتوكولات الرسمية:

* زيارات مفاجئة: على عكس الزيارات الوزارية التقليدية التي يتم التخطيط لها مسبقًا، كان الوردي يقوم بزيارات مفاجئة إلى المستشفيات والمراكز الصحية في أي وقت. هذا الأسلوب أربك المسؤولين المتقاعسين وكشف عن الخلل في الأداء بعيدًا عن الترتيبات الشكلية.

* “العيون على الأرض”: لم يكن الوردي يكتفي بالتقارير المكتبية. كان يؤمن بأن الحقيقة موجودة على أرض الواقع، لذلك كان يذهب بنفسه للوقوف على المشاكل والمعاناة، من نقص في التجهيزات، إلى سوء المعاملة، أو إهمال المرضى.

* قرارات فورية وحاسمة: عندما كان الوردي يكتشف تقصيرًا أو فسادًا، لم يكن يتردد في اتخاذ إجراءات فورية، تتضمن إقالة المسؤولين المتهاونين، وفتح تحقيقات، وإحالة الملفات إلى القضاء إذا كانت الأدلة دامغة. هذا الحسم زرع هيبة المرفق العمومي وحس المسؤولية لدى العاملين.

لماذا يفتقده المغاربة اليوم؟

في ظل الصعوبات التي يعرفها القطاع الصحي حاليًا، يعود المغاربة إلى مقارنة الأداء الحالي بأسلوب الوردي. صورته كوزير “صارم” و”جاد” لم يتهاون مع الفساد أو الإهمال، جعلته قدوة يحتذى بها. يرى الكثيرون أن ما يحتاجه القطاع الصحي ليس فقط الميزانيات الضخمة، بل أيضًا “رجلاً” قادرًا على ربط المسؤولية بالمحاسبة، يراقب من الميدان، ويحاسب المقصرين دون تردد.

لقد ترك الحسين الوردي بصمة عميقة في قطاع الصحة، وأثبت أن الإرادة القوية والإخلاص في العمل يمكن أن يحدثا فرقًا حقيقيًا في حياة المواطنين. وهو ما يجعله شخصية تحظى باحترام وتقدير واسعين بين المغاربة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة