هل بات المدرب الوطني الحلقة الأضعف؟ دعوة لثورة الثقة والوحدة في الأندية المغربية!

Mekki Sebai20 سبتمبر 2025آخر تحديث :
هل بات المدرب الوطني الحلقة الأضعف؟ دعوة لثورة الثقة والوحدة في الأندية المغربية!

هل بات المدرب الوطني الحلقة الأضعف؟ دعوة لثورة الثقة والوحدة في الأندية المغربية!

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

في خضمّ المنافسات الكروية المحتدمة، ومع كل تعثر أو نتيجة غير مرضية، تطلّ علينا دائمًا أزمة الثقة في المدرب الوطني. أصبح من السهل جدًا التضحية به، وكأنّ المسؤولية تقع على عاتقه وحده. لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير. إنّ النجاح في عالم كرة القدم ليس وجهة تصل إليها بجهد فردي، بل هو رحلة تتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف: من اللاعبين، إلى الأطر التقنية، والإدارة، والجمهور. هذه الرحلة الطويلة مليئة بالتحديات في مباريات البطولة، وكأس العرش، وحتى في المنافسات الإفريقية والعربية.

لقد باتت ظاهرة إقالة المدربين الوطنيين أو التفكير في استبدالهم بعد كل تعادل أمرًا مقلقًا. فمجرد تعثّر فريق مثل الوداد أمام الصاعد الجديد نادي يعقوب المنصور، أو أداء باهت للرجاء أمام الجيش الملكي، يُطلق العنان للشائعات حول البحث عن بديل أجنبي. وتتحدث بعض المصادر عن تواصل محتمل مع مدربين آخرين، مثل المدرب الألماني جوزيف زينباور، ليحلّ محل المدرب الحالي، وكأنّ حلّ المشكلة يكمن في تغيير المدرب لا غير.

لكن، هل فكرنا يومًا في أنّ سبب الأداء الضعيف قد لا يكمن فقط في خطط المدرب أو أداء اللاعبين؟ ربما تكون هناك أطراف داخل النادي نفسه لا تؤمن بقدرات المدرب الوطني، أو حتى قد تكون من “عشاق الفشل” الذين يتربّصون بأي فرصة للانقضاض عليه. الاستقرار هو مفتاح النجاح. إذا أردنا أن نرى أنديتنا تنافس على أعلى المستويات، يجب أن نمنح المدرب الوطني الثقة الكاملة والدعم اللازم. يجب أن تكون العلاقة بين الإدارة والمدرب مبنية على رؤية طويلة الأمد، لا على نتائج مباراة واحدة.

هذه الدعوة ليست مجرد دفاع عن المدربين الوطنيين، بل هي دعوة لثورة حقيقية في طريقة إدارة الأندية. يجب أن نعمل ككيان واحد، حيث يتحمل الجميع مسؤولية النجاح والفشل. يجب أن نضع حدًا للشائعات التي تضعف عزيمة المدرب وتشتت تركيز اللاعبين. فالمدرب الوطني يملك شغفًا وحبًا لبلده قد لا يملكه أي مدرب أجنبي، وهو الأدرى بخبايا الكرة المغربية وخصائص لاعبيها.

آن الأوان أن نضع ثقتنا في كوادرنا الوطنية وندعمهم بكل قوة، لأنّ نجاحهم هو نجاح للكرة المغربية بأكملها. هل سنبقى ندور في حلقة مفرغة من تغيير المدربين، أم سنتعلم من أخطاء الماضي ونبني على أسس متينة من الثقة والعمل الجماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة