الكفاءات المغربية.. ثروة لا تنضب: دعوة إلى استثمار العقول لخدمة الوطن

Mekki Sebai20 سبتمبر 2025آخر تحديث :
الكفاءات المغربية.. ثروة لا تنضب: دعوة إلى استثمار العقول لخدمة الوطن

الكفاءات المغربية.. ثروة لا تنضب: دعوة إلى استثمار العقول لخدمة الوطن

 

لينة بنعمر فارس

 

في كلّ زاوية من زوايا العالم، تتلألأ أسماء مغربية سطّرت نجاحات باهرة في ميادين مختلفة، لتصبح مصدر فخر واعتزاز. هذه الكفاءات ليست مجرد قصص نجاح فردية، بل هي ثروة وطنية حقيقية يجب أن نستثمرها ونستفيد منها في بناء حاضر ومستقبل وطننا.

قصة المهندس أنس بن بركة، ابن مدينة الرباط البار، هي خير مثال على ذلك. مساره الأكاديمي والمهني يختصر مسيرة التميّز: من دراسته في المغرب، إلى تخرّجه من مدرسة مرموقة مثل “القناطر والطرق” في باريس، ثم نيله درجة الماجستير من معهد “إم أي تي” الشهير في بوسطن. لم تقتصر إنجازاته على التحصيل العلمي فحسب، بل امتدّت إلى خبرة عملية غنية في مؤسسات دولية كبرى مثل “إير ليكيد” في باريس، والبنك الإفريقي للتنمية في تونس، وصولًا إلى منصبه الرفيع حاليًا في البنك الدولي بواشنطن، حيث يعمل في قطاع الطاقة لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

إنّ هذه المسيرة المليئة بالخبرة والمعرفة ليست حكرًا على صاحبها فقط. بل هي كنز من المهارات التي يحتاج إليها المغرب أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الرؤية الملكية السامية في التنمية الشاملة. ففي زمن تتسارع فيه وتيرة التغيير، وتتعاظم فيه التحديات، يصبح الاستثمار في العقول والكفاءات الوطنية ضرورة قصوى.

لذلك، يجب أن تكون هذه النجاحات دافعًا لنا لتعزيز ثقتنا في كوادرنا، سواء داخل الوطن أو خارجه، والعمل على استقطابهم وربطهم بالمشاريع الوطنية الكبرى. فالمغرب اليوم في أمسّ الحاجة إلى خبرة أمثال المهندس أنس بن بركة في قطاعات حيوية كالطاقة، البنية التحتية، والمالية.

إنّ استعادة هذه الكفاءات أو الاستفادة من خبراتها ليست مجرد خيار، بل هي أولوية وطنية. إنها فرصة لنبني جسورًا بين المغرب وأبنائه المنتشرين حول العالم، ونحوّل خبراتهم إلى محركات قوية تدفع عجلة التنمية في وطننا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة