إنجازٌ تاريخي في ظلّ تحديات قاهرة: الدكيك مهندس العبقرية المغربية

Mekki Sebai29 سبتمبر 2025آخر تحديث :
إنجازٌ تاريخي في ظلّ تحديات قاهرة: الدكيك مهندس العبقرية المغربية

إنجازٌ تاريخي في ظلّ تحديات قاهرة: الدكيك مهندس العبقرية المغربية

 

ذ.زكرياءبنعمر فارس

 

لا يمكن النظر إلى خسارة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة (الفوتسال) أمام بطل العالم، الأرجنتين، في نهائي البطولة الدولية الودية، بمعزل عن الثورة الإنجازية التي قادها المدرب القدير، هشام الدكيك، منذ توليه المسؤولية. لقد حوّل الدكيك “أسود القاعة” من مجرد منتخب قارّي إلى قوة عالمية ضاربة تُثير قلقاً مشروعاً في صفوف أكبر وأعرق دول الفوتسال.

ورغم الخسارة النهائية، خرج الدكيك ليُوضح أن الأمر لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة لـظروف قاسية وضع فيها المنتخب، والتي تُؤكد عظمة ما حققه اللاعبون في ظلّها.

ضغوطٌ غير عادلة وتحدي الجرأة

أشار الدكيك إلى مجموعة من العوامل التي أثرت على الأداء، وهي تحديات تُواجه الفرق الكبرى فقط:

* الإرهاق البدني والذهني: خاض المنتخب مباراتين قويتين في ظرف زمني لا يتجاوز 24 ساعة. الأولى كانت أمام منتخب الشيلي وتميّزت بـالخشونة والعنف، مما استنزف جهداً كبيراً من اللاعبين، ليواجهوا بعدها بطل العالم الأرجنتيني.

* غياب الإحساس بالأرضية: لفت المدرب النظر إلى عدم تمكّن الفريق من التدرب في القاعة الرئيسية للمباراة رغم التواجد في الأرجنتين لأيام، وهو ما أفقدهم “الإحساس بالأرضية”، الأمر الذي انعكس على التوازن الفني وتسبب في أخطاء تكتيكية، مثل الهدف الأول الذي وصفه بـ”غير الصحيح” من ضربة ثابتة.

المكاسب الحقيقية تتجاوز اللقب الودي

بعيداً عن نتيجة مباراة ودية، أكد المدرب الوطني أن الهدف من التواجد في الأرجنتين لم يكن مجرد الفوز باللقب، بل كان اختباراً حقيقياً يخدم المشروع الطويل الأمد:

> “جئنا إلى الأرجنتين بجرأة وشجاعة لمواجهة بطل العالم في عقر داره وأمام جماهيره الغفيرة. صحيح أننا خسرنا النتيجة، لكننا كسبنا الخبرة وتعلمنا الكثير.”

>

لقد كانت البطولة فرصة لإدماج لاعبين شباب جدد بهدف تأقلمهم السريع مع ضغط المباريات الكبيرة والمنافسات الدولية، وهو ما يؤكد أن الدكيك يبني منتخباً للمستقبل لا للحظة الراهنة.

المغرب يُحرج بطل العالم على أرضه… وقمة الخوف!

أشد ما يُخيف المنتخبات الكبرى في العالم هو حقيقة أن المنتخب المغربي، رغم الخسارة، أحرج بطل العالم الأرجنتيني في عقر داره. هذا الإحراج يترجم التطور النوعي الهائل والمستمر الذي يشهده فوتسال المملكة، والذي جعله يُصبح مُنافساً قوياً على جميع الألقاب العالمية والقارية.

إن الإيجابيات التي تحققت (الروح القتالية، الجرأة التكتيكية، إدماج الشباب) سيتم البناء عليها، بينما ستُصحح السلبيات (الأخطاء الفردية والتأثر بالضغوط الخارجية). وبهذا، يواصل المنتخب المغربي مسيرته كرائد إفريقي وعربي، وقوة عظمى صاعدة تُهدد عرش أكبر أمم الفوتسال في العالم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة