أزمة تعليمية حادة بمجموعة مدارس الدهاهجة بسيدي بنور: غياب الأساتذة وتدهور البنية التحتية يدفعان التلاميذ نحو الهدر المدرسي

Enassiri4 أكتوبر 2025آخر تحديث :
أزمة تعليمية حادة بمجموعة مدارس الدهاهجة بسيدي بنور: غياب الأساتذة وتدهور البنية التحتية يدفعان التلاميذ نحو الهدر المدرسي

م-الناصري

تعيش مجموعة مدارس الدهاهجة – فرعية أولاد الحاج الطاهر، التابعة لجماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور، على وقع أزمة تعليمية حادة، بسبب النقص الكبير في الأطر التربوية والانهيار الشامل للبنية التحتية، ما حوّل المؤسسة إلى فضاء للهدر المدرسي وحرمان عشرات التلاميذ من حقهم الأساسي في التعليم.

وفي هذا السياق، أعربت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن قلقها العميق إزاء الوضع المزري الذي تعرفه المؤسسة منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، مؤكدة أن غياب الأساتذة وتردي المرافق يرقى إلى انتهاك صارخ للحق الدستوري في التعليم، الذي تضمنه المواثيق الوطنية والدولية.

وحسب المعطيات الميدانية التي استقتها المنظمة، فإن المدرسة لا تتوفر سوى على أستاذتين فقط لتأطير المستويات من الأول إلى الرابع، في حين يظل تلاميذ المستويين الخامس والسادس محرومين كليًا من التمدرس، ما أدى إلى توقف شبه تام للدروس في هذه المستويات، وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص.

وأضافت المنظمة أن الوضع لا يتوقف عند الخصاص البشري، بل يتفاقم بسبب البنية التحتية المتدهورة، حيث تغيب المياه الصالحة للشرب، وتنعدم الكهرباء، وتظل المراحيض مغلقة، في ظل وجود تجهيزات متهالكة من طاولات وأبواب، وغياب الوسائل التعليمية، مع اكتظاظ الأقسام، ما يشكل بيئة غير صالحة للتحصيل الدراسي.

واعتبرت الأمانة العامة للمنظمة أن هذا “الوضع المهين” لا ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة في الولوج إلى التعليم، مطالبةً وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب السلطات الإقليمية بسيدي بنور، بالتدخل العاجل والفوري لوضع حد لمعاناة التلاميذ، وتوفير الأطر التربوية الكافية لضمان سير طبيعي للدراسة.

كما دعت المنظمة إلى إصلاح شامل للبنية التحتية للمؤسسة، وتوفير بيئة تعليمية تضمن كرامة وسلامة التلاميذ جسديًا ونفسيًا، محذرةً من تداعيات هذا الإهمال على السلم الاجتماعي المحلي، خاصة في ظل موجات الغضب والاحتقان التي تعيشها بعض المدن المغربية نتيجة التهميش.

 

وختمت الأمانة العامة بلاغها بالتأكيد على أنها ستواصل مراسلة الجهات المختصة وتتبع هذا الملف عن قرب، إلى حين تحقيق الإنصاف وضمان التلاميذ لحقهم المشروع في التمدرس، في بيئة تحترم كرامتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من شروط التعليم اللائق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة