بقلم نسرين فارس
في لفتةٍ إنسانيةٍ تعكسُ عمقَ التقدير لدور المرأة في صياغةِ مستقبل الأمة، اتخذ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، قراراً تاريخياً وغير مسبوقٍ بإعادة صياغة المسميات الوظيفية والاجتماعية في السجلات والوثائق الرسمية. فقد تقرر استبدال مسمى “ربة منزل” بمصطلح أكثر عمقاً ودلالةً وهو “بانية أجيال”.
رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي
لم تكن هذه الخطوة، التي تزامنت مع احتفالات عيد الأم، مجرد إجراءٍ إداريٍ عابر، بل هي تجسيدٌ لرؤيةٍ قياديةٍ تؤمن بأن المسمى الوظيفي يجب أن يعكس حجم المسؤولية العظيمة التي تضطلع بها الأم. وفي تعليقه على هذه المبادرة، أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد أن الأم هي “المدرسة الأولى” التي يتخرج فيها أبناء الوطن، وهي الركيزة الأساسية في غرس القيم النبيلة، وترسيخ حس المسؤولية، وبناء شخصية الفرد الذي سيساهم في ازدهار المجتمع.
دلالات المسمى الجديد
إن التحول من مصطلح “ربة منزل” – الذي كان يختزل دور المرأة في النطاق الضيق للمسكن – إلى مسمى “بانية أجيال”، ينقل التوصيف من “المكان” إلى “الأثر”. فالمصطلح الجديد يبرز الدور التنموي العميق للأم، باعتبارها المحرك الأول لبناء المجتمعات، والشريك الاستراتيجي في إعداد قادة المستقبل وحماة مكتسبات الوطن.
صدى واسع وتفاعل مجتمعي
لقد قوبل هذا القرار بموجةٍ من الاحتفاء الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المغردون والنشطاء بهذه الخطوة التي وُصفت بأنها “إنصافٌ رمزيٌّ ومعنويٌّ” لملايين الأمهات. وقد اعتبر الكثيرون أن هذه المبادرة تكرس ثقافة الاحترام والتقدير التي تتبناها دولة الإمارات تجاه المرأة، معززةً مكانتها كعمادٍ أساسيٍ في الأسرة والمجتمع على حد سواء.
بهذا القرار، تضع دبي بصمةً جديدة في سجل المبادرات الرائدة، مؤكدةً أن التنمية تبدأ من الأسرة، وأن تقدير الأم هو البداية الحقيقية لكل نجاحٍ وطنيٍّ ننشده.










