التهراوي يحسم الجدل: “لا تسامح مع حراس الأمن الذين يبتزون المرضى”

ميلودة جامعي7 أكتوبر 2025آخر تحديث :
التهراوي يحسم الجدل: “لا تسامح مع حراس الأمن الذين يبتزون المرضى”

ميلودة جامعي 

في تصريح ناري حمل نبرة حزم ومسؤولية، خرج وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي عن صمته، موجهاً انتقادات لاذعة لبعض حراس الأمن الخاص العاملين في المستشفيات العمومية، الذين وصف تصرفاتهم بـ“المسيئة” لكرامة المرضى ولقيم الخدمة العمومية.

الوزير، الذي حلّ ضيفاً على برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء الاثنين، أكد رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الابتزاز أو التحكم في مسار المرضى من قبل بعض عناصر الأمن الخاص، مشدداً على أن “المستشفيات مؤسسات للعلاج والرحمة، لا مكان فيها لمن يسعى إلى الاستفادة على حساب المواطن المريض”.

وأوضح التهراوي أن الوزارة توصلت بعدة شكايات من مواطنين وفعاليات مدنية حول تجاوزات حراس الأمن، تتعلق بطلب مبالغ مالية مقابل تسهيل الولوج إلى الأقسام أو زيارة المرضى، وهي سلوكيات وصفها الوزير بأنها “غير مقبولة إطلاقاً وتمس بمبدأ المساواة في الاستفادة من الخدمات الصحية”.

وفي الوقت ذاته، حاول الوزير مقاربة الموضوع من زاوية اجتماعية وإنسانية، حيث أقر بأن هشاشة الوضع المهني لحراس الأمن الخاص “تُعد عاملاً أساسياً في تفشي هذه التصرفات”، كاشفاً أن بعضهم يتقاضى أجوراً “لا تتجاوز 1000 درهم شهرياً”، وهي وضعية وصفها بـ“غير العادلة وغير المشجعة على النزاهة”.

غير أن التهراوي حرص على عدم التعميم، مثمناً الدور المهم الذي تقوم به العديد من شركات الأمن الخاصة “الملتزمة بالقانون وبضوابط المهنة، والتي تساهم في حفظ النظام داخل المستشفيات وتسهيل عمل الطواقم الطبية”.

وفي ختام حديثه، شدد وزير الصحة على أن الوزارة لن تتساهل بعد اليوم مع أي تجاوز في هذا الملف، معلناً عن عزم وزارته اتخاذ إجراءات ميدانية تشمل:

  • مراقبة صارمة للشركات المتعاقدة مع المستشفيات العمومية.
  • تحسين ظروف العمل والأجور لضمان الحد الأدنى من الكرامة المهنية.
  • تفعيل آليات التبليغ والحماية للمواطنين ضد أي ابتزاز أو إساءة معاملة.

وبذلك، يكون الوزير التهراوي قد فتح ملفاً شائكاً طالما اشتكى منه المواطنون، مؤكداً أن إصلاح المنظومة الصحية يبدأ من محيطها، وأن كرامة المريض خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة