إسرائيل تعترض أسطول مساعدات دولي جديد متّجه إلى غزة في عرض البحر

ميلودة جامعي8 أكتوبر 2025آخر تحديث :
إسرائيل تعترض أسطول مساعدات دولي جديد متّجه إلى غزة في عرض البحر

 

في تطور جديد للأزمة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء عن اعتراضه قوارب تابعة لأسطول مساعدات دولي كانت في طريقها إلى القطاع المحاصر، في حين ندد ائتلاف “أسطول الصمود العالمي” بهذه الخطوة واعتبرها اعتداءً صارخاً على المبادرات الإنسانية السلمية.

وأفاد “أسطول الصمود العالمي” في بيان له أن الجيش الإسرائيلي اعترض ثلاثة على الأقل من قوارب الأسطول، وذلك على مسافة 220 كيلومتراً من سواحل غزة، مضيفاً أن إحدى السفن التي كانت تقل أكثر من 90 شخصاً من بينهم صحافيون وأطباء ومتطوعون إنسانيون، تعرضت لهجوم من قبل مروحية عسكرية إسرائيلية، فيما تم اعتراض طاقم قارب آخر ونقلهم إلى جهة مجهولة.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “إكس” أن الأسطول قام بما وصفته بـ**“محاولة عبثية لاختراق منطقة قتال”**، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي نقل السفن والركاب إلى أحد الموانئ الإسرائيلية، حيث سيتم ترحيلهم في أقرب وقت.

وأوضح الائتلاف المنظم أن القوارب كانت تحمل مساعدات إنسانية بقيمة 110 آلاف دولار، تضمنت أدوية وأجهزة تنفس ومنتجات غذائية موجهة إلى مستشفيات قطاع غزة التي تواجه أزمة حادة في الإمدادات الطبية والغذائية نتيجة الحصار المفروض منذ سنوات.

ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع واحد فقط من اعتراض القوات الإسرائيلية لأسطول سابق تابع للائتلاف نفسه، كان يضم أكثر من 40 سفينة صغيرة تقل مئات الناشطين الدوليين، بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، والذين كانوا يسعون إلى كسر الحصار البحري عن غزة وإيصال مساعدات مباشرة إلى سكانها.

ووفق شهادات عدد من الناشطين الذين تم احتجازهم في العملية السابقة، فقد تعرض بعضهم لمعاملة مهينة خلال عملية الاحتجاز والنقل إلى إسرائيل قبل ترحيلهم إلى بلدانهم.

ويعد “أسطول الصمود العالمي” مبادرة مدنية دولية تضم عدداً من المنظمات الإنسانية والحقوقية، تهدف إلى لفت الأنظار إلى الأزمة الإنسانية في غزة والمطالبة بـرفع الحصار المستمر منذ أكثر من 17 عاماً.

وتثير عمليات الاعتراض المتكررة موجة انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية والدولية، حيث تؤكد منظمات إنسانية أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي الإنساني بمنع وصول المساعدات إلى المدنيين، فيما تبرر تل أبيب تحركاتها باعتبارها إجراءات أمنية لمنع “تهريب الأسلحة” إلى القطاع.

ويُتوقع أن تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المأساة الإنسانية في غزة، وعلى الجهود الدولية المتعثرة لإيصال المساعدات إلى سكان القطاع الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والتدمير المتواصل للبنية التحتية الحيوية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة